الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٠ - ٩- الرواية عن فاطمة
وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا. [١]
قال: فقال ابن عبّاس رضى اللّه عنه: و اللّه؛ ما استودعهم دينارا و لا درهما و لا كنزا من كنوز الأرض، و لكنّه أوحى إلى السماوات و الأرض و الجبال من قبل أن يخلق آدم (عليه السلام) إنّي مخلف فيك الذريّة: ذريّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله فما أنت فاعلة بهم؟ إذا دعوك فأجيبيهم، و إذا آووك فآويهم.
و أوحى إلى الجبال: إذا دعوك فأجيبيهم و أطيعي على عدوّهم، فأشفقن منها السماوات و الأرض و الجبال عمّا سأله اللّه من الطاعة، فحملها بنو آدم، فحملوها.
قال عبّاد: قال جعفر (عليه السلام): و اللّه؛ ما وفوا بما حملوا من طاعتهم. [٢]
و رواه في «مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام)» إلى قوله تعالى: وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ، فراجع. [٣]
أقول: و يستفاد من هذا الحديث أنّ الشهادة بالولاية لعليّ (عليه السلام) جزء من الأذان و الإقامة في الصّلاة.
و يؤيّده روايات اخرى أيضا ليس في كتابنا هذا محلّ بحثها و ذكرها، و قد ألّف و حقّق و استوفى البحث و التحقيق في ذلك المرحوم حجّة الإسلام الشيخ حسين آل طاهر في رسالة من تقريرات أبحاث آية اللّه المرحوم الشيخ عبد النبيّ العراقي (أراكي) رضوان اللّه تعالى عليهما.
و أثبت في هناك جزئيّة الشهادة بالولاية لأمير المؤمنين (عليه السلام) في الأذان و الإقامة بالدلائل القاطعة الّتي لا ينكرها إلّا مكابر، أو منافق، أو ضعيف الفهم و العلم، فعليك بمراجعة ذلك الرسالة المسمّاة ب «الهداية إلى الشهادة بالولاية، جزء في الأذان و الإقامة».
[١] الأحزاب: ٧٢.
[٢] البحار: ٣٣/ ٢٨٢ ح ٢٩.
[٣] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٤١ و ٤٢.