الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - ٦- مصحف فاطمة
ثمّ قال له الطيّار: جعلت فداك؛ بينا أنا أمشي في بعض السكك إذا لقيت محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على حمار حوله اناس من الزيديّة، فقال لي: أيّها الرجل! إليّ إليّ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: من صلّى صلاتنا، و استقبل قبلتنا، و أكل ذبيحتنا فذاك المسلم الّذي له ذمّة اللّه و ذمّة رسوله، من شاء أقام، و من شاء ظعن.
فقلت له: اتّق اللّه و لا تغرّنك هؤلاء الّذين حولك.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) للطيّار: فلم تقل له غيره؟
قال: لا.
قال: فهلّا قلت: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال ذلك و المسلمون مقرّون له بالطاعة، فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وقع الإختلاف انقطع ذلك.
فقال محمّد بن عبد اللّه بن عليّ: العجب لعبد اللّه بن الحسن إنّه يهزأ و يقول:
هذا في جفركم الّذي تدّعون؟
فغضب أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: العجب لعبد اللّه بن الحسن يقول: ليس فينا إمام. صدق، ما هو بإمام، و لا كان أبوه إماما، يزعم أنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لم يكن إماما، و يردّد ذلك.
و أمّا قوله في الجفر؛ فإنّما هو جلد ثور مذبوح كالجراب، فيه كتب و علم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال و حرام، إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خطّ عليّ (عليه السلام) بيده، و فيه مصحف فاطمة (عليها السلام)، ما فيه آية من القرآن.
و إنّ عندي خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و درعه و سيفه و لواؤه، و عندي الجفر على رغم أنف من زعم.
بصائر الدرجات: عمران بن موسى، عن محمّد بن الحسين، عن عبيس بن هشام، عن محمّد بن أبي حمزة و أحمد بن عائذ، عن ابن اذينة، عن عليّ بن سعيد، قال: