الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠ - ٤- صبر فاطمة
يا محمّد! جئتك في الساعة الّتي أمر اللّه بمنافخ النار أن تنفخ فيها، و لا ينبغي لمن يعلم أنّ جهنّم حقّ، و أنّ النار حقّ، و أنّ عذاب القبر حقّ، و أنّ عذاب اللّه أكبر، أن تقرّ عينه حتّى يأمنها.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يا جبرئيل! صف لي جهنّم ... إلى أن قال:
فاشتملت فاطمة (عليها السلام) بعباءة قطوانيّة، و أقبلت حتّى وقفت (عليها السلام) على باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ سلّمت، و قالت: يا رسول اللّه! أنا فاطمة؛
و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ساجد يبكي، فرفع رأسه و قال: ما بال قرّة عيني فاطمة حجبت عنّي؟ افتحوا لها الباب.
ففتح لها الباب، فدخلت، فلمّا نظرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بكت بكاءا شديدا لما رأت من حاله، الحديث. [١]
٢٤٦١/ ٦- وفاء الوفاء: عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) قال:
قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قوم عراة كانوا غزاة بالروم، فدخل على فاطمة (عليها السلام) و قد سترت سترا، قال: أيسرّك أن يسترك اللّه يوم القيامة؟ فأعطنيه.
فأعطته، فخرج به، فشقّه لكلّ إنسان ذراعين في ذراع. [٢]
[١] العوالم: ١١/ ٢٦٥.
[٢] العوالم: ١١/ ٢٦٩.