الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٧ - ٤- إنّ عند فاطمة
فقال له أخوه زيد بن عليّ: لو امتثلت فيّ بمثال الحسن (عليه السلام) و الحسين (عليه السلام) لرجوت أن لا تكون أتيت منكرا.
فقال: يا أبا الحسين! إنّ الأمانات ليست بالمثال و لا العهود بالرسوم، و إنّما هي امور سابقة عن حجج اللّه عزّ و جلّ.
ثمّ دعا بجابر بن عبد اللّه، فقال له: يا جابر! حدّثنا بما عاينت من الصحيفة.
فقال له جابر: نعم؛ يا أبا جعفر! دخلت على مولاتي فاطمة بنت محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لاهنّئها بمولد الحسين (عليه السلام)، فإذا بيدها صحيفة بيضاء من درّة، فقلت: يا سيّدة النّسوان! ما هذا الصحيفة الّتي أراها معك؟
قالت: فيها أسماء الأئمّة من ولدي.
قلت لها: ناوليني لأنظر فيها.
قالت: يا جابر! لو لا النهي لكنت أفعل، لكنّه قد نهى أن يمسّها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ، أو أهل بيت نبيّ، و لكنّه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها.
قال جابر: فقرأت، فإذا [فيها]:
أبو القاسم محمّد بن عبد اللّه المصطفى امّه آمنة [بنت وهب].
أبو الحسن عليّ بن أبي طالب المرتضى، امّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.
أبو محمّد الحسن بن عليّ البرّ، أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ التّقي، امّهما فاطمة بنت محمّد.
أبو محمّد [عليّ بن الحسين العدل]، امّه شهربانويه بنت يزدجرد [ابن شاهنشاه].
أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر، امّه امّ عبد اللّه بنت الحسن بن عليّ بن أبي طالب.
أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق، امّه امّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر.