الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٥ - ٤- إنّ عند فاطمة
٢٦٦٣/ ٢- الفحام، عن عمّه، عن أحمد بن عبد اللّه بن عليّ الرأس، عن عبد الرحمان بن عبد اللّه العمري، عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة، قال: حدّثني أخي محمّد بن المغيرة، عن محمّد بن سنان، عن سيّدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال:
قال أبي (عليه السلام) لجابر بن عبد اللّه: لي إليك حاجة اريد أن أخلو بك فيها.
فلمّا خلا به في بعض الأيّام، قال له: أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد امّي فاطمة (عليها السلام).
قال جابر: أشهد باللّه لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لاهنّئها بولدها الحسين (عليه السلام)، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجد خضراء، فيه كتاب أنور من الشمس، و أطيب رائحة من المسك الأذفر، فقلت: ما هذا يا بنت رسول اللّه؟
فقالت: هذا لوح أهداه اللّه عزّ و جلّ إلى أبي، فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم الأوصياء بعدي من ولدي.
فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه، ففعلت.
فقال له: فهل لك أن تعارضني بها؟
قال: نعم.
فمضى جابر إلى منزله، و أتى بصحيفة من كاغذ، فقال له: انظر في صحيفتك حتّى أقرأها عليك، فكان في صحيفته مكتوبا:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
هذا كتاب من اللّه العزيز العليم، أنزله الروح الأمين إلى محمّد خاتم النبيّين.
يا محمّد! عظّم أسمائي، أشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، و لا ترج سواي، و لا تخش غيري، فإنّ من يرج سواي و يخش غيري اعذّبه عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين.