الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨ - ٣- إنّ الملائكة و الولدان المخلّدين يخدمونها
إيمانا و يقينا إلى ما شاء، ففزعت لطاعة ربّها، فبعث اللّه ملكا اسمه روفائيل- و في موضع آخر: رحمة- فأدار لها الرّحى، فكفاها اللّه مؤونة الدنيا و الآخرة. [١]
٢٤٥٥/ ٥- أبو نعيم بإسناده عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال لفاطمة (عليها السلام):
اذهبي إلى أبيك فسليه يعطك خادما يقيك الرحى و حرّ التنّور.
فأتته فسألته، فقال: إذا جاء سبيّ فأتينا.
فجاء سبيّ من ناحية البحرين، فلم يزل الناس يطلبون و يسألونه إيّاه، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله معطاء لا يسأل شيئا إلّا أعطاه حتّى إذا لم يبق شيء، أتته تطلب.
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: جاءنا سبيّ، فطلبه الناس، و لكن اعلّمك ما هو خير لك من خادم، إذا آويت إلى فراشك فقولي:
اللّهمّ ربّ السّماوات السّبع، و ربّ العرش العظيم، ربّنا و ربّ كلّ شيء منزل التوراة و الإنجيل و القرآن، و فالق الحبّ و النّوى، إنّي اعوذ بك من شرّ كلّ شيء، أنت آخذ بناصيته، أنت الأوّل فليس قبلك شيء، و أنت الآخر فليس بعدك شيء، و أنت الظاهر فليس فوقك شيء، إقض عنّا الدّين و أغننا من الفقر.
فانصرفت فاطمة (عليها السلام) راضية بذلك من الجارية.
قال عليّ (عليه السلام): فما تركتها منذ علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قيل: و لا ليلة صفّين؟
قال: و لا ليلة صفّين. [٢]
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ١٤١.
[٢] العوالم: ١١/ ٢١٦ و ٢١٧، كنزل العمّال: ١٥/ ٥٠١ ح ٤١٩٧٥، و رواه في ذخائر العقبى: ٤٩، و وسيلة المآل: ٩٠ (مخطوط) بإسنادهما عن أبي هريرة، عنهما الإحقاق: ١٠/ ٢٧٥.