الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٦ - ٢٤- قصّة حديقة بني النجّار برواية منصور الدوانيقي
قال: بعث إليّ أبو جعفر الدوانيقيّ في جوف الليل أن أجب.
قال: فقمت متفكّرا فيما بيني و بين نفسي، و قلت: ما يبعث إليّ أمير المؤمنين!! في هذه الساعة إلّا ليسألني عن فضائل عليّ (عليه السلام)، و لعلّي إن أخبرته قتلني.
قال: فكتبت وصيّتي، و لبست كفني، و دخلت [فيه] عليه.
فقال: ادن.
فدنوت، و عنده عمرو بن عبيد، فلمّا رأيته طابت نفسي شيئا.
ثمّ قال: ادن.
فدنوت حتّى كادت تمسّ ركبتي ركبته.
قال: فوجد منّي رائحة الحنوط، فقال: و اللّه؛ لتصدقني أو لأصلّبنّك؟
قلت: ما حاجتك يا أمير المؤمنين!!؟
قال: ما شأنك متحنّطا؟
قلت: أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب، فقلت: عسى أن يكون أمير المؤمنين!! بعث إليّ في هذه الساعة ليسألني عن فضائل عليّ (عليه السلام)، فلعلّي إن أخبرته قتلني، فكتبت وصيّتي و لبست كفني.
قال: و كان متّكئا فاستوى قاعدا، فقال: لا حول و لا قوة إلّا باللّه، سألتك باللّه يا سليمان! كم حديثا ترويه في فضائل علي (عليه السلام)؟
قال: فقلت: يسيرا يا أمير المؤمنين!!
قال: كم؟
قلت: عشرة آلاف حديث و ما زاد.
فقال: يا سليمان! و اللّه؛ لاحدّثنّك بحديث في فضائل علي (عليه السلام) تنسى كلّ حديث سمعته.
قال: قلت: حدّثني يا أمير المؤمنين!!