الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٨ - ٦- إنّ المائدة نزلت على فاطمة
فلمّا سمعت كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرجت فسلّمت عليه، و كانت أعزّ النّاس عليه.
فرد السّلام، و مسح بيده على رأسها، ثمّ قال: عشّينا غفر اللّه لك، و قد فعل.
فأخذت الجفنة، فوضعتها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: يا فاطمة! أنّى لك هذا الطّعام الّذي لم أنظر إلى مثل لونه قطّ، و لم أشمّ مثل رائحته قطّ، و لم آكل أطيب منه؟
و وضع كفّه بين كتفي، و قال: هذا بدل، عن دينارك، إن اللّه يرزق من يشآء بغير حساب. [١]
٢٥٩٤/ ١٩- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة (عليها السلام): يا فاطمة! قومي فاخرجي تلك الصّحفة.
فقامت فأخرجت صحفة فيها تريد و عراق يفور، فأكل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ثلاثة عشر يوما.
ثمّ إنّ امّ أيمن رأت الحسين (عليه السلام) معه شيء، فقالت له: من أين لك هذا؟
قال: إنّا لنأكله منذ أيّام.
فأتت امّ أيمن فاطمة (عليها السلام) فقالت: يا فاطمة! إذا كان عند امّ أيمن شيء فإنّما هو لفاطمة (عليها السلام) و لولدها، و إذا كان عند فاطمة (عليها السلام) شيء فليس لامّ أيمن منه شيء؟
فأخرجت لها منه، فأكلت منه امّ أيمن و نفدت الصّحفة.
فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: أما لو لا أنّك أطعمتها لأكلت منها أنت و ذريّتك إلى أن تقوم السّاعة.
[١] البحار: ٤٣/ ٢٩ ح ٣٥، و العوالم: ١١/ ٢٠٩.