الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨١ - فى مستند منع الملازمة بين حكم العقل بالحسن و القبح و حكم الشرع بالوجوب و التحريم
ثم اقام الدليل على اعتبارها فى المقصود.
الرابع- تشريع الحكم فى بعض الموارد يقينا و احتمالا لحكم غير مطّردة، فليس وجه فى موارد فقدان الحكمة الّا مصلحة اطراد الحكم الراجع الى المصلحة فى التكليف لا المصلحة فى نفس الفعل كتشريع غسل الجمعة برفع ارياح الآباط، و تشريع العدّة لحفظ الانساب عن الاختلاط و كراهة الصلاة فى الحمّام لكونه مظنة للرشاش، و فى الاودية لكونها مظنّة لمفاجأة السيل مع ثبوتها عند القطع بعدمها الى غير ذلك.
و فيه: اوّلا- انه ليس نقضا على قاعدة كون حكم العقل دليلا بل على تبعية الحكم الشرعى للمصلحة فى الفعل.
و ثانيا- المنع عن ذلك فان الحكمة المذكورة من باب التقرب الى الافهام و العلة الحقيقية هو الحسن و القبح، و المراد بالحكمة هى امّا العلّة الغالبة كاشفة فى القصر و الافطار و امّا العلّة الموجودة فى اوّل من كلف من المكلفين كرفع ريح الابط، و إلّا فنقول ان فى فعل من لم يوجد فى حقه الحكمة مصلحة اخرى ايضا.
و ثالثا- ان تكليف بعض المكلفين و هم الاولون معلل بالحكمة و امّا الباقون الذين لا يجرى فيهم الحكمة فيحصل الفعل بعد امر بعض المكلفين به حسن يوجب الزامه على الآخرين و ليس هذا الحسن متفرعا على تكليف نفسه، بل متفرع على تكليف غيره فيتفرّع عليه تكليف نفسه.
الخامس- النقض بالعسر و الحرج النافين للحكم مع وجود المصلحة و تقريره بوجهين: