الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٧٧ - فى مستند منع الملازمة بين حكم العقل بالحسن و القبح و حكم الشرع بالوجوب و التحريم
يتعلق بامر صريح فليس ذلك الامر حكما بل هو جزء موضوع لحكم عقلى هو حسن يحصل اغراض المولى.
ثم ان تحصل الغرض مما يستقل العقل بحسنه إلّا انه يشك فى تحقق موضوعه فى المقام فحكمه حكم سائر الموضوعات المشتبهة مثل ان هذا احسان ام لا.
و الحاصل قد يكون فى المامور به فلا شك فى ثبوت الحكم الشرعى بمعنى الرضا بالفعل فيه، و قد يكون فى نفس الامر فلا يحتاج حصول الغرض الى اتيان المامور به كاوامر التقية.
و قد يكون فى المركب من الامر و الفعل و هذا الامر حينئذ لا يعد حكما و انما هو جزء موضوع، فاذا اطلع المكلف على فعل و انه ليس فيه صفة اصلا، علم ان الاتيان به من حيث هو غير واجب اصلا لعدم الامر الحقيقى و عدم وجوب الاتيان بالمامور به تقية، و عدم تحقق عنوان تحصل غرض المولى.
فالشك فى ثبوت الحكم الشرعى و العقلى للشك فى تحقق موضوعه لا يوجب نقضا على قاعدة التلازم بين حكم العقل و الشرع.
اذا عرفت معنى ما حكم به العقل حكم به الشرع: هو ان العقل اذا ادرك جهة فى الفعل او حيث حكمه عليه بحكم من الاحكام الخمسة، فحكمه الشرعى الذى حكم به الشارع هو هذا الحكم ايضا.
فاعلم انه قد ينتقض بامور:
الاوّل- حسن التكليف الابتلائى. قال: فان الضرورة قاضية بحسن امر