الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١٨ - فى تقليد الاعلم و بيان انه واجب مطلقا او فى صورة اختلاف فتواه لفتوى غير الاعلم
الاقوى باتفاق العقلاء و اجماع العلماء على ما يظهر منهم فى تعارض الامارات عند المجتهد.
هذا مع انه لو شك فى كون التقليد من باب امارات المجتهد او من باب البينة وجب المعاملة معه معاملة الامارات اخذا بالمتقين، بل الاصل فى تعارض ما كان من قبيل الاسباب العمل بما يحتمل كونه راجحا فى نظر الشارع و عدم اعمال الترجيح بقوة الظن فى تعارض البينتين لو ثبت فانما هو بالاجماع.
و هذا و ان كان راجعا الى الاستناد الى الاصل إلّا انه دليل مستقل آخر، إلّا انه يكفى فى المقام و لو لم يكن ما عداه لعدم ما يتمسك به للتخيير بين الاعلم و غيره الذى قواه بعض متاخرى المتاخرين، عدا استصحاب التخيير الثابت للمقلد فى بعض الفروض المتعدى منه الى غيره بالاجماع المركب.
و اطلاقات الرجوع الى المجتهد مثل آيتى السؤال و النفر و مثل قوله- (صلوات الله عليه و على آبائه الطاهرين)- فى توقيع إسحاق بن يعقوب فى مقام تعليل الرجوع الى رواة الحديث «فانهم حجتى عليكم»، فانه يدل على ان كل واحد منهم حجة. [١]
و مثل قوله- (عليه السلام)- «و اما من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه» [٢] و مثل قوله- (عليه السلام)- فى مكاتبته لمن سألاه عمن يعتمد عليه فى امور الدين:
«فاصمدا فى دينكما على كل مسنّ فى حبّنا و كل كثير القدم فى امرنا
[١]- تقدم تخريج الحديث
[٢]- تقدم تخريج الحديث