الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤٨ - فائدة ١٨ فى المجمل و المبيّن
كلا الامرين، فهو كاشف عن عدم تعلق الطلب بذلك الامر المردّد.
و ان اريد به الموارد التى حكم فيها بعدم وجوب الموافقة القطعية، فهو فى موارد لم يرد خطاب تفصيلى متعلق بامر مجمل بل كان من قبيل ما اذا علم التعبد بورود دليل على وجوب شيء.
لكن لا يدرى انه خوطب بوجوب ذلك الشيء او خوطب بوجوب هذا الشيء، بحيث لا يكون شيء من الخطابين متوجها الى الشخص تفصيلا، كما فى صورة اختفاء النص، او يطلع على ورود خطابين و لم يعلم ايهما المطابق للواقع، كما فى الدليلين المتعارضين، و فى هذين المقامين لم يعلم تفصيلا وجوب شيء مجمل، و بعبارة اخرى تردد الواجب بين امرين و لم يوجب عليه المتردد بين الامرين.
و المناط فى تعلق التكليف هو وجوب الامر المجمل تفصيلا لا اجمال لما وجب عليه واقعا.
و لا ريب ان ادلة الاشتراك بعد ورودها يجعل جميع مقامات الشريعة من قبيل وجوب الامر بالمجمل، حتى فيما اختفى الدليل او تعارض النصان فضلا عما نحن فيه من تعلق الخطاب بامر مجمل و لو كان تامل فى الاولين، لم يتامل فيما نحن فيه.
هذا كله مضافا الى ان مقتضى عموم ادلة وجوب اطاعة الله و رسوله (ص) و وجوب العمل بالكتاب و السنة هو امتثال اوامرهما.
و لو كان المامور به مجملا و لا يحتاج الى ادلة الاشتراك مع انه لا يخلو الحال من انه امّا ان تعلق الوجوب بمجرد الخطاب الملقى الى المشافهين