الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥ - امّا الشيخ الاعظم «
فيك حسب معلوماتى عنك حين كنت تحضر معنا بحث الاستاذ شريف العلماء انك الاعلم فالواجب على الطائفة تقليدك.»
فاجاب سعيد العلماء:
«اجل، الامر كما تفضلتم و ذكرتم و كنت اعلم و ادقّ حينما كنت هناك و مشغولا بالدراسات. لكن هناك شيء ميزك عنى: و هو استمرارك فى الاشتغال و البحث و التدريس و التاليف و التصنيف و تركى البحوث و الدروس لاشتغالى بمهامّ الامور من حلّ القضايا و فصلها فانت اعلم منى فالواجب على الطائفة تقليدك و تسلّمك امور الزعامة و المرجعية». [١] و صار الشيخ الاعظم زعيما دينيا و انتهت اليه رئاسة الامامية على الاطلاق و اطبقت الشيعة على تقليده فى شرق الارض و غربها الّا نادرا.
فاشتغل بالزعامة و التدريس و تربية التلامذة و افاضة علومه و التأليف و التصنيف و بالغ فيها و لكثرة تحقيقه و تعميقه فى المسائل العلمية و تأسيساته اجتمعت عليه طائفة كبيرة من العلماء و المجتهدين و استمر نشاطه العلمى و الثقافى و الدينى الى سنة ١٢٨١ ه و فيها مرض و ابتلى بالاسهال و اشتد مرضه و طويت راية العلم و التحقيق و عطل معهده العلمى و بقى فى داره فى النجف الاشرف فى محلة الحويش فتوفى- (قدس سرّه)- فيها فى منتصف ليلة السبت الثامن عشر من جمادى الثانية و وفى ربّه و انتشر خبره فى مدينة النجف و اجتمع اهلها على اختلاف طبقاتهم، و قد سرى بين الناس الحزن و البكاء و قال بعض المترجمين له:
[١]- الكرام البررة: ١/ ٣١٣ و ٢/ ٥٩٩ للشيخ آغا بزرگ الطهرانى.