الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - امّا الشيخ الاعظم «
من النجف سنة ١٢٤٧ ه [١] هاربا من الوبا و ترك تدريسه و الشيخ الاعظم دخل النجف سنة ١٢٤٩ ه و ما كان للشيخ على مجلس درس فى هذه السنة فى النجف، من المحتمل عزيمة الشيخ الاعظم الى كربلا و حضوره فى مجلس درسه.
على أي حال، بعد فوت الشيخ على بزغ نجم الشيخ الاعظم و بلغ قمّة التحقيق و الاجتهاد فى علوم الشيعة، اما بعد ان مرض صاحب الجواهر (فى مرضه الاخير) اجتمعت العلماء فى دار الشيخ محمد حسن النجفى و انتخبوا لجنة تحت نظره لتعيين زعيم المرجعية من بعده لكن الشيخ الاعظم لم يحضر فيها فلم يره صاحب الجواهر بينهم و احضره و قربه و خاطب الجمهور و قال:
«هذا مرجعكم من بعدى ثم خاطب الشيخ الاعظم و قال: قلل من احتياطاتك يا شيخ فان الشريعة سمحة سهلة» لان الشيخ الاعظم كان كثير الاحتياط فى المسائل الشرعية.
امّا بعد فوت صاحب الجواهر (ره) قال الشيخ الاعظم: لست اهلا للتقليد و تقليد الاعلم فى نظرى واجب و من زملائنا فى درس شريف العلماء كان محمد سعيد العلماء و هو كان أدقّ منى فى فهم المسائل الاصولية و الفقهية و حاز مرتبة الاجتهاد، و بعد اصرار القوم لم يقبل الشيخ الاعظم المرجعية و اضطر الى مراسلة محمد سعيد العلماء و كتبه:
«قد علمت نبأ وفاة الشيخ صاحب الجواهر فاصبحت الطائفة فى حيرة من امر التقليد و قد راجعنى فيه فابيت حيث ارى وجوب تقليد الاعلم و اعتقد
[١]- معارف الرجال: ١/ ٢٩٦.