الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥ - فايده ٧ فى عدم جواز امر الآمر بشيء مع علمه بانتفاء شرطه
المطلق مع المستفاد من التكليف المشروط.
و ربما [١] توجه بان النزاع فى جواز تحقق التكليف بالفعل فى الوقت الذى ينتفى فى شرط التكليف فالنزاع فى تحقق التكليف قبل زمان انتفاء الشرط، قال: و توضيحه انه لا شك فى كون انتفاء شرط التكليف مانعا من تعلق التكليف حين انتفاء الشرط، انما الكلام فى جواز تعلق التكليف به قبل الزمان الذى ينتفى الشرط فيه اذا كان الآمر عالما و المامور جاهلا، سواء كان التكليف قبل مجيء زمان الفعل او قبل مجيء زمان الذى يقارن بعض اجزاء الفعل ما ينتفى الشرط فيه بالنسبة اليه فعلى القول بالمنع يكون انتفاء شرط التكليف على الوجه المذكور مانعا من تعلق التكليف به مطلقا و على القول بالجواز لا يمنع ذلك من تعلق التكليف به قبل ذلك فيسقط عند انتفاء الشرط و حصول التكليف قبله، [...] ثم سقوطه بانتفاء الشرط و علم المامور بالحال و لو قبله.
و الحاصل انه لا منافاة بين انتفاء التكليف فى الزمان المقارن لانتفاء الشرط و حصول التكليف قبله، ثم سقوطه بانتفاء الشرط و القدر اللازم من انتفاء شرط الوجوب هو الاول و لا كلام فيه و محل البحث فى المقام هو الثانى.
و فيه: ان الوجوب فى زمانه انما هى صفة فى الفعل ناشئة من التكليف السابق تابعة له فى التنجّز و التعليق، فلا يعقل تعلّق فى زمانه على شرط يقتضى
[١]- المصنف (قده) ينقل كلام المحقق صاحب هداية المسترشدين مع تصرف فى لفظه انظر المصدر نفسه.