الفوائد الأصولية - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٣ - فائدة ٢ فى بيان حال الواجب عند كون مقدّمة وجوده غير مقدورة
فاذا علم انه يصدر عنه لا محالة، علم تنجّز الوجوب قبل وقت الواجب و هذا واضح. و امّا اذا كان المحرّم مقدّمة وجودية فيظهر من كلام بعض المعاصرين [١] الجواز ايضا. قال: «و اعلم انه كما يصحّ ان يكون وجوب الواجب على تقدير [حصول] [٢] امر غير مقدور كذلك يصحّ ان يكون [وجوبه] على تقدير [حصول] امر مقدور فيكون بحيث لا يجب على تقدير
عدم حصوله، و على تقدير حصوله يكون واجبا قبل حصوله» و مثل لذلك بما اذا توقف الحجّ المنذور على ركوب الدابة المغصوبة.
قال: «فالتحقيق ان وجوب الواجب [حينئذ] ثابت على تقدير حصول تلك المقدّمة (لا انّه مشروط) [٣] بحصولها كما سبق الى كثير من الانظار.»
ثم مثل ايضا بتوقف الطهارة الحدثية على الاغتراف من الاناء المغصوب (و كما اذا توقف فعل الصلاة على ترك الازالة)، «و الذى يدلّ على المذهب المختار انّما دلّ على عدم وجوب الواجب عند حرمة مقدّمته المتعيّنة هو لزوم التكليف بالمحال، و لا ريب ان ذلك انّما يكون لو كلّف بالواجب [مطلقا] على تقدير اتيان المقدمة و عدمها، و امّا لو كلّف على تقدير الاتيان بها خاصّة فلا يبقى اطلاق الامر بحاله». [٤]
[١]- هو صاحب الفصول سيأتى كلامه فى الهامش الآتى.
[٢]- ما بين المعقوفتين ليس فى المخطوط زيادة من الفصول كما اوردناه فى الهامش.
[٣]- ما بين القوسين ورد فى المخطوط فقط و ليس فى الفصول المطبوعة فى سنة ١٣٠٥ ه
[٤]- لاجل اختلاف واضح بين عبارات الفصول- كما وردت فى المخطوط تقطيعا- و الفصول المطبوعة بين ايدينا نرجّح نقل كلام صاحب الفصول لتدقيق مرامه و هو قال: