الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٣٧ - فصل ٤ في صفات يوم القيامة و قيام الأشياء له سبحانه
٢٣٧
قَرِيباً و قوله: فَلَمََّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا و قوله: وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ و قوله: وَ مََا أَمْرُ اَلسََّاعَةِ إِلاََّ كَلَمْحِ اَلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ و قوله: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مََا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ مََا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ .
و من هذا الباب قوله سبحانه: وَ لَوْ لاََ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلىََ أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فالسبق إلى الشيء يوجب حيلولة فقولك سبقت إلى مكان كذا يوجب وجود شيء آخر سبقته و حلت بينه و بين المكان قبل أن يصل إليه فسبقة كلمة سبحانه إلى أجل مسمّى و هو قوله: وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتََاعٌ إِلىََ حِينٍ يعطي أنّه محيط بهم قريب لو لا السد الذي سدّه سبحانه تجاهه لغشيهم فصل القضاء فافهم.
و من هذا الباب قوله: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهََا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاََّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحََاهََا و قوله: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مََا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاََّ سََاعَةً مِنْ نَهََارٍ و قوله: قََالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ `قََالُوا لَبِثْنََا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ اَلْعََادِّينَ `قََالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاََّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ و قوله: وَ قََالَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمََانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتََابِ اَللََّهِ إِلىََ يَوْمِ اَلْبَعْثِ .
ثم إن ما مرّ من ظهور الباطن و بطلان الظاهر يوجب ظهور الحق سبحانه يومئذ و ارتفاع حجب الماهيات و انتهاك استار الهويات و بلوغ الكل إلى غاية الغايات من سيرهم و منتهى النهايات من كدحهم و رجوعهم و هو قوله سبحانه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا `فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرََاهََا `إِلىََ رَبِّكَ مُنْتَهََاهََا و قوله سبحانه:
وَ أَنَّ إِلىََ رَبِّكَ اَلْمُنْتَهىََ و قوله: يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ إِنَّكَ كََادِحٌ إِلىََ رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاََقِيهِ و قوله: وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ و قوله: وَ إِلَيْهِ