الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢
خطبة: فسبحانك ملأت كلّ شيء و باينت كلّ شيء فأنت لا يفقدك شيء و أنت الفعال لما تشاء تباركت يا من كل مدرك من خلقه و كل محدود من صنعه. الخطبة.
و خطب علي و الرضا (عليهما السّلام) و كلمات سائر الأئمة (عليهم السّلام) مملوءة من هذا المعنى و من المعلوم أن نفس الصفة تحديد و تعيين و نفس المفهوم مدرك فافهم.
و في التوحيد مسندا عن عبد الأعلى عن الصادق (عليه السّلام) تسمى بأسمائه فهو غير أسمائه و الأسماء غيره و الموصوف غير الوصف. الحديث.
و قوله الموصوف غير الوصف إشارة إلى أن المراد بالغيرية الغيرية التي يستدعيها مفهوم الوصف المحدّد مصداقا لا أن ألفاظ الأسماء غيره سبحانه و هو ظاهر.
و من هذا الباب ما ورد في الحديث من أن معنى الله أكبر الله أكبر من أن يوصف رواه الصدوق في المعاني بطريقين.
و منها ما في الكافي و التوحيد عن إبراهيم بن عمر عن الصادق (عليه السّلام) قال: إن الله تبارك و تعالى خلق أسماء بالحروف غير متصوت و باللفظ غير منطق و بالشخص غير مجسّد و بالتشبيه غير موصوف و باللون غير مصبوغ منفي عنه الأقطار مبعد عنه الحدود محجوب عنه حس كل متوهم مستتر غير مستور فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معا ليس واحد منها قبل الآخر فاظهر منها ثلاثة أشياء لفاقة الخلق إليها و حجب واحدا منها و هو الاسم المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة التي أظهرت فالظاهر هو الله و تبارك و سبحان لكل اسم من هذه أربعة أركان فذلك اثنا عشر ركنا ثم خلق لكل