الرسائل التوحيدية - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١١
و ليس بشيء. الخبر. و هذا هو الماهيات أو الوجودات المستعارة بالعرض.
و في بعض خطب علي (عليه السّلام) دليله آياته و وجوده اثباته و معرفته توحيده و توحيده تمييزه عن خلقه و حكم التميز بينونة صفة لا بينونة عزلة. الخطبة.
و هذه الكلمة أنفس كلمة و أوجزها في التوحيد و لها كمال الدلالة على ذلك.
و في نهج البلاغة و في التوحيد مسندا عن الصادق (عليه السّلام) عن علي (عليه السّلام) في خطبة خطابا لذعلب: هو في الأشياء كلها غير متمازج بها و لا بائن عنها. الخطبة.
و في التوحيد مسندا عن مسلم بن أوس عن علي (عليه السّلام) : بل هو في الأشياء بلا كيفية. الخطبة، و هذا المعنى و ما يقرب منه متواتر في الخطب و الأخبار.
و منها الأخبار النافية للصفات و هي في معنى الفصل الثالث ففي نهج البلاغة في خطبة له (عليه السّلام) : أول الدين معرفته و كمال معرفته التصديق به و كمال التصديق به توحيده و كمال توحيده الإخلاص له و كمال الإخلاص له نفي الصفات عنه.
و في خطبة أخرى له (عليه السّلام) : أول عبادة الله معرفته و أصل معرفته توحيده و نظام توحيده نفي الصفات عنه.
و في هذا المعنى أخبار أخر أيضا و هذه الأخبار يفسرها أخبار أخر أن المراد من الصفات المنفية ليست هي الصفات المحدثة بل أصل الوصف المفيد للتحديد و المغاير للذات.
ففي اثبات الوصية للمسعودي عن علي (عليه السّلام) في