الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٦٧ - الركن الثاني
الحكم و الموضوع و ما شابه على أنّ المذكور مجرّد مثال، و هنا يبرز دور الفقيه ليرى أنّ ذكر اليقين في أدلّة الاستصحاب و هكذا ذكر بقيّة العناوين في الأدلّة الشرعيّة هل هو من باب المثال و أحد الطرق لإثبات الحدوث ليقال بجريان الاستصحاب عند ثبوت الحالة السابقة بالأمارة، أو أنّ لذكره موضوعيّة و من ثمّ ما لم يحصل المكلّف على اليقين بثبوت الحالة السابقة لا يمكن إجراء استصحاب بقائها، إلّا أن يقال بقيامها مقام القطع الموضوعي كما ذكره الميرزا النائيني (رحمة الله عليه).
الركن الثاني
و هو الشكّ في البقاء، فهو الآخر يظهر من دليل الاستصحاب المتقدّم، حيث قال (ع): «و لا تنقض اليقين بالشكّ»، و الحديث في هذا الركن يتمّ من خلال نقاط ثلاث:
النقطة الأولى: تقدّمت الإشارة إلى أنّ السيّد الشهيد (قدس سره) لا يشترط في جريان الاستصحاب صدق الشكّ في البقاء دائماً، بل يتقوّم الاستصحاب بوجود اليقين بالحالة السابقة و الشكّ فيها و إن لم يصدق عليه الشكّ في البقاء، و قد ذكرنا ذلك و مثّلنا له عند التمييز بين الاستصحاب و قاعدة اليقين، فراجع.
النقطة الثانية: إنّ المقصود بالشكّ في هذا الركن مطلق عدم العلم و الذي يشمل الظنّ أيضاً، لا الشكّ المنطقي الذي يتساوى فيه احتمال الوقوع و العدم [١].
و الدليل عليه: ما ورد في ذيل الصحيحة: «و لكن انقضه بيقين آخر»،
[١] () المنطق للمظفّر: ص ١٨.