الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٢٠ - ١ أدلة الاستصحاب
الشرح
يقع الكلام في المقام الأوّل من بحوث الاستصحاب، و هو الحديث في أدلّته.
أدلة الاستصحاب
استدلّ الأصوليّون على الاستصحاب بأدلّة متعدّدة:
الأوّل: الدليل العقلي، و هو أنّ الاستصحاب مفيد للظنّ ببقاء الحالة السابقة في الأعمّ الأغلب، و ما كان كذلك فهو حجّة. فالدليل إذاً يطرح على شكل قياس من الشكل الأوّل، و نتيجته القول بحجّية الاستصحاب.
أمّا الصغرى، فلأنّ الاستصحاب يحتوي على اليقين بالحدوث، و العقل حسبما يدّعي أصحاب هذا الدليل يدرك أنّ ما يحدث يبقى غالباً، و هذا الإدراك إدراك ظنّي؛ إذ المفروض أنّ الشكّ قد حصل، و لكن حيث إنّ الشيء الحادث يبقى غالباً فيدرك العقل بقاء المتيقّن بنحو الظنّ.
و أمّا الكبرى، فلحجّية مطلق الظنّ.
الثاني: السيرة العقلائيّة؛ بدعوى أنّ العقلاء يعملون بالاستصحاب في حياتهم، و أنّ سيرتهم جارية على العمل بالحالة السابقة و كأنّ الشكّ غير موجود فيها.
الثالث: الروايات الشريفة.
إلّا أنّ عمدة أدلّة الاستصحاب هو الدليل الثالث، و أمّا الدليل الأوّل و الثاني فمناقش فيهما.