الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٦ - حالات اختلال الركن الثاني
و هي المعلومة بالتفصيل.
و أمّا «ب» فهو محتمل النجاسة؛ لأنّ قطرة الدم إن كانت قد وقعت فيه فقد تنجّس و إلّا فهو طاهر، و ما دام مشكوكَ النجاسة تجري فيه أصالة الطهارة و البراءة عن حرمة شربه.
و واضح أنّ سبب تحوّل الشكّ فيه من كونه مقروناً بالعلم الإجمالي إلى الشكّ البدوي هو سريان العلم من الجامع إلى الفرد بخصوصه.
هذه صورة من صور انحلال العلم الإجمالي التي يعبّر عنها ب: «انحلال العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي و الشكّ البدوي»، و هي تمثِّل إحدى حالتي اختلال الركن الثاني من أركان منجّزيته.
الحالة الثانية: انحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير من خلال سريان العلم من الجامع الموجود في دائرة أوسع من الأطراف إلى جامع آخر موجود في دائرة أضيق من نفس تلك الأطراف، كما لو كان المكلّف يعلم إجمالًا بنجاسة إناءين في ضمن عشرة أوانٍ، ثمّ علم إجمالًا أيضاً بأنّ الإناءين النجسين موجودان في ضمن هذه الأواني الخمسة
تحديداً، فبعد أن كانت الأطراف عشرة أصبحت الآن خمسة، ففي مثل هذه الحالة ينحلّ العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير، و تنحصر المنجّزية بما ينجّزه الصغير فقط، و أمّا الأواني الخمسة الأخرى فتخرج من نطاق المنجّزية و تجري البراءة عنها لأنّ الشكّ فيها قد أصبح شكّاً بدويّاً.
و سبب الانحلال كما هو واضح هو أنّ العلم بالجامع (بنجاسة إناءين في ضمن عشرة) قد سرى إلى جامع آخر و خصوصيّة جديدة و هي كون الاثنين في ضمن هذه الخمسة، فتكون هي المنجّزة بالعلم الإجمالي، و هو ما يعبَّر عنه ب: «انحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي