الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٥ - أضواء على النصّ
٣ النتيجة النهائية من مجموع الأبحاث السابقة في منجّزية العلم الإجمالي هي: وجوب الموافقة القطعية و حرمة المخالفة القطعيّة وفق مسلك حقّ الطاعة، و حرمة المخالفة القطعيّة و الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية وفق مسلك قبح العقاب بلا بيان.
٤ و بذلك نصل إلى أنّ الأصل الجاري في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي هو الاشتغال، إمّا بنحو الموافقة القطعيّة كما هو مختار المصنّف (قدس سره)، أو بنحو الموافقة الاحتمالية كما هو رأي المشهور، و تبقى القاعدة العملية الثانوية أي البراءة الشرعية مختصّة بموارد الشبهات البدوية.
و على هذا الأساس تظهر لنا قاعدة عملية جديدة يطابق مفادها على
رأي السيّد الشهيد (قدس سره) مفاد القاعدة العملية الأوّلية، أي أصالة الاشتغال العقلي، و تطلق على هذه القاعدة الثالثة اسم «أصالة الاشتغال في موارد العلم الإجمالي» أو «قاعدة منجّزية العلم الإجمالي».
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «فيما تقدّم». في البحث في المقام الأوّل أي: عالم الإمكان.
قوله (قدس سره): «بالنسبة إلى أحد الطرفين على الأقلّ». لأنّ الضرورات تقدّر بقدرها، و استحالة المخالفة القطعيّة يكفي في رفعها رفع اليد عن إطلاق أدلّة البراءة في أحد الطرفين.
قوله (قدس سره): «الذي اختاره في المقام الأوّل». أي: البحث في منجّزية العلم الإجمالي بلحاظ نظر العقل.
قوله (قدس سره): «و المفروض عدم ثبوت الإذن». نتيجة التعارض بين الأصلين في الطرفين.
قوله (قدس سره): «على الافتراضات الثلاثة المتقدّمة فيها». أي: في منجّزية العلم