الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٧ - أضواء على النصّ
احتمالًا من احتمالات انطباق الجامع المعلوم عليها، و الاحتمال وفق هذا المسلك منجِّز كالعلم و البيان.
و ينتج في ضوء ذلك: أنّ الموافقة القطعيّة واجبة عقلًا بالإضافة إلى حرمة المخالفة القطعيّة، فحرمة المخالفة القطعيّة تمثّل منجّزية العلم الإجمالي بينما تمثِّل وجوب الموافقة القطعيّة عقلًا منجّزية مجموع الاحتمالين الموجودين في طرفي العلم الإجمالي.
فبين المسلكين إذاً نقطة اشتراك و نقطة افتراق:
أمّا نقطة الاشتراك فتتلخّص في أنّهما يعترفان بتنجّز الجامع بالعلم الإجمالي، و منجّزية ذلك العلم تستتبع عقلًا حرمة المخالفة القطعيّة.
و أمّا نقطة الافتراق فهي أنّ مسلك المصنّف (قدس سره) لمّا كان يقول بمنجّزية مطلق الاحتمال فسينتهي بالضرورة إلى وجوب الموافقة القطعيّة، و التي تمثّل منجّزية الاحتمال في طرفي العلم الإجمالي لا منجّزية نفس العلم، في حين إنّ مسلك المشهور يكتفي بالقول بالموافقة الاحتمالية؛ لعدم منجّزية الاحتمال عندهم ما لم يصل إلى البيان و العلم، و ما حاله كذلك الجامع لا الأطراف، و هذه ثمرة من ثمرات الفرق بين المسلكين.
هذا كلّه في المقام الأوّل الذي بحثنا فيه منجّزية العلم الإجمالي بلحاظ العقل، و أمّا بيانها بلحاظ الأصول الشرعيّة المؤمّنة فهو ما سنقف عليه بعد أن نلقي أضواء على النصّ.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و العلم الإجمالي كما عرفنا سابقاً». في مباحث حجّية القطع من هذه الحلقة، و تحديداً تحت عنوان «العلم الإجمالي».
قوله (قدس سره): «و الواقع المجمل المردّد». في هذا التعبير مسامحة لا تخفى؛ باعتبار