الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٤٩ - حالة مجهولي التاريخ
و الكلام نفسه يأتي في إثبات عدم إرثه فيما لو كانت حالة الأب السابقة هي الإسلام، و شوهد يوم السبت كافراً، و شكّ أنّ حدوث كفره تقدّم على ظهر الجمعة أو تأخّر عنه، فيستصحب بقاء إسلامه إلى ظهر الجمعة وقت موت الجدّ، و يكون هو الوارث و يمنع الحفيد من الإرث، لأنّ المهمّ في الاستصحاب هو وجود الشكّ في ظرف جريان الاستصحاب لا بعد ذلك.
فاتّضح أنّ استصحاب الجزء الثاني من جزئي موضوع الحكم الشرعي لا يؤثّر فيه معلوميّة الارتفاع في وقت متأخّر عن تحقّق الجزء الأوّل، لأنّ المطلوب في جريان الاستصحاب هو وجود الشكّ في البقاء في الظرف الذي يُراد إجراء الاستصحاب بلحاظه، حتّى لو كان المستصحب معلوم الارتفاع فيما بعد.
و على هذا الأساس ينفتح باب البحث في فرع جديد يرتبط بالحالة الثانية، أعني حالة تركّب موضوع الحكم الشرعي من جزءين، فقد ذكرنا إلى هنا حالة مجهوليّة التاريخ في أحد الجزءين و هو إسلام الأب في المثال، و الآن نبحث حالة مجهوليّة تاريخ كلا الجزءين، و هي المعروفة ب «حالة مجهولي التاريخ».
حالة مجهولي التاريخ
و هذه الحالة كما أشرنا تتصوّر فيما لو كان موضوع الحكم الشرعي مركّباً من جزءين، و فرض أنّ الجزء الأوّل عدم إسلام الأب معلوم الثبوت ابتداءً ثمّ علم بارتفاعه و لكن لا يعلم بالضبط متى ارتفع، أي جهل تاريخ ارتفاعه، و الجزء الثاني موت الجدّ كان معلوم العدم ابتداءً ثمّ علم بحدوثه و حصول موت الجدّ، و لكن لم يعلم تاريخ موته، فكلّ من إسلام الأب و موت الجدّ اللذين يشكّلان جزئي موضوع إرث الحفيد معلوم