الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٥ - أضواء على النصّ
هذا ما يمكن أن يقال على مستوى هذه الحلقة، و تبقى للبحث تتمّة يستعرضها السيّد الشهيد (قدس سره) في الحلقة الثالثة و هناك يقول بإمكان توجيه خطاب للناسي من قبل الشارع، و من ثمَّ يكون الشكّ في إطلاق جزئية شيء بالنسبة إليه مجرى البراءة الشرعيّة.
فتلخّص: أنّ الأصل الجاري عند دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر في أجزاء الواجب هو البراءة عن الأكثر سواء كان الشكّ في أصل الجزئية أو في إطلاقها، إلّا في حالة الشكّ في إطلاقها بالنسبة إلى الناسي على مستوى هذه الحلقة فإنّه مجرى أصالة الاشتغال.
هذا كلّه في الحالة الأولى من حالات التردّد الثلاث.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «بعد العلم بأصل الجزئية». بنحو القضية المهملة، بمعنى أنّ المكلّف يعلم بجزئية السورة و لكنّه يشكّ في أنّها جزء مطلقاً أو في حال الصحّة فقط.
قوله: «و لكن اعترض على ذلك». أي: على جريان البراءة بالنسبة إلى الناسي.
قوله: «تفترض وجود أمر موجّه إلى المكلّف». لأنّ الامتثال فرع توجّه الأمر.
قوله (قدس سره): «و في الصورة المفروضة». و هي الشكّ في إطلاق الجزئية للناسي بعد العلم بجزئيّتها بالنسبة إلى المتذكّر.
قوله (قدس سره): «لأنّ المتذكّر مأمور بالعشرة لا بالتسعة». كما هو المفروض.
قوله: «ليست مصداقاً للواجب يقيناً». باعتبار أنّ ما هو المصداق للواجب أي الصلاة بعشرة أجزاء لم يأت به، و ما أتى به أي تسعة أجزاء ليست مصداقاً له، فيكون حال الناسي حال من علم بدخول شيء في عهدته
و شكّ في أنّ ما أتى به مسقط له، و الشكّ في المسقط مجرى الاشتغال.