الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٧٧ - التعارض بين الدليل العقلي القطعي و الشرعي
١ التعارض بين دليلين عقليّين قطعيّين.
٢ التعارض بين دليلين عقليين أحدهما قطعيّ و الآخر ظنّيّ.
٢ التعارض بين دليل عقلي ظنّي و دليل شرعيّ.
و الوجه في عدم وقوع التعارض في الصورة الأولى هو أنّ القول بوقوعه يعني عدم قطعيّة أيٍّ من الدليلين، و هو خلف فرضه دليلًا قطعيّاً.
و أمّا الصورة الثانية، فلأنّ الدليل الظنّي ليس بحجّة و من ثمّ لا يصلح أن يكون معارضاً للدليل القطعي، و كذلك الحال في الصورة الثالثة، فإنّ الدليل العقلي الظنّي ليس بحجّة و لا يصلح أن يكون معارضاً لما هو حجّة و هو الدليل الشرعي، و بهذا يظهر أنّ التعارض بين الأدلّة المحرزة يتصوّر على نحوين لا غير.
التعارض بين الدليل العقلي القطعي و الشرعي
لا شكّ في تقديم الدليل العقلي القطعي على الدليل الشرعي عند وقوع التعارض بينهما باتّفاق الأصوليّين.
أمّا تقديمه على الدليل الشرعي غير القطعي فلسببين:
الأوّل: أنّ الدليل العقليّ قطعيٌّ، و الشرعيّ غير القطعيّ ظنّيٌّ، و القطع يُقدّم على الظنّ كما لا يخفى، فإنّ الدليل الشرعي غير القطعي و إن كان حجّة بجعل من الشارع إلّا أنّ حجّيته تعني تنجيزه و تعذيره عند إصابة الواقع أو خطئه، و لا تجعل منه قطعاً وجدانيّاً.
الثاني: أنّ معارضة الدليل القطعي له أي للدليل الشرعي تقتضي القطع بخطئه، و ما جعله الشارع حجّة هو الدليل الذي لا يقطع بخطئه، فالأمارة مثلًا قد جعلها الشارع حجّة فيما لو لم يقطع بخطئها، و إلّا فعدم حجّيتها ممّا لا شكّ فيه، و كذلك الحال في المقام.