الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١١٧ - فهرسة البحث في الاستصحاب
التمييز بين الاستصحاب و غيره بلحاظ الحيثيّة الكاشفة
كما يختلف الاستصحاب عن غيره من القواعد المشابهة في الأركان المقوّمة، كذلك يختلف عنها في الحيثيّة الكاشفة، بمعنى أنّ نكتة الكشف الموجودة في الاستصحاب و التي في ضوئها جعل الشارع الحجّية له تختلف عن نكتة الكشف الموجودة في القواعد الثلاث المشابهة له.
فقد ذكرنا فيما سبق أنّ نكتة الكشف في الاستصحاب هي غلبة بقاء ما يحدث، بمعنى أنّ ما يحدث و يتيقّن بحدوثه ثمّ يشكّ في بقائه فهو باقٍ في الأعمّ الأغلب، و أمّا نكتة الكشف في قاعدة اليقين فهي غلبة أنّ اليقين لا يخطئ، فإذا حصل اليقين عند إنسان فهو لا يُخطئ في الأعمّ الأغلب. و أمّا نكتة الكشف في قاعدة المقتضي و المانع فهي أنّ المقتضي إذا تحقّق فيتحقّق المقتضى في الأعمّ الأغلب، و في الاستصحاب القهقرائي هي غلبة بقاء مفردات اللغة على معانيها.
فإنّ من الملاحظ أنّ حيثيّة الكشف في كلّ قاعدة تختلف عن حيثيّة
الكشف الموجودة في الاستصحاب، و هو وجه آخر للتمييز بينه و بين القواعد الثلاث المشابهة له.
فهرسة البحث في الاستصحاب
بعد الوقوف على التمهيد السابق الذي عرضنا فيه:
أوّلًا: تعريف الاستصحاب.
و ثانياً: التمييز بين الاستصحاب و غيره.
ندخل الآن في بحوث الاستصحاب، و البحث فيه يقع ضمن عدّة مقامات: