الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٢٥ - أضواء على النصّ
و بهذا يظهر بطلان كلا الدليلين العقلي و السيرة العقلائية فينحصر إثبات حجّية الاستصحاب بالدليل الثالث فهو عمدة الأدلّة، و إليه يجب أن توجّه أعنّة البحث، و هو ما سنقف عليه بعد إلقاء نظرة على النصّ.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «بأنّه مفيد للظنّ بالبقاء». من باب أنّ ما حدث يبقى غالباً.
قوله (قدس سره): «بجريان السيرة العقلائيّة عليه». أي: على الاستصحاب.
قوله (قدس سره): «فلأنّ إفادة الحالة السابقة بمجرّدها». أي: بقطع النظر عن العوامل الخارجة عن نفس الحالة السابقة، فإنّها بمفردها لا تفيد الظنّ بالبقاء، نعم قد تفيد ذلك لخصوصيّة فيها، كما لو كانت الحالة السابقة مقتضية للبقاء بطبعها.
قوله (قدس سره): «و العقلاء لا يعملون إلّا بالطرق الظنّية الكاشفة». هذا جواب لإشكال مقدّر مفاده: لعلّ عمل العقلاء بالحالة السابقة لأجل التعبّد، لا لأجل إفادتها للظنّ بالبقاء كما هو مقتضى صغرى الدليل الأوّل.
قوله (قدس سره): «لإفادة الحالة السابقة للظنّ بنحو كلّي». أي بنحو الموجبة الكلّية، أي: أنّ الحالة السابقة تفيد الظنّ بالبقاء مطلقاً لا لأجل خصوصيّة فيها.
قوله (قدس سره): «إنّ السيرة العقلائية على افتراض وجودها». أي: أنّنا لا نسلّم بوجودها أساساً.
قوله (قدس سره): «و لهذا يقال بوجودها». أي: الحالة السابقة و ترتيب الأثر عليها، و الضمير و إن كان بحسب العبارة يعود إلى السيرة العقلائية إلّا أنّها لمّا كانت لا تصحّ في الحيوان اضطررنا إلى إرجاعه بالنحو الذي ذكرناه.
قوله (قدس سره): «التي توجب الغفلة». بمعنى: أنّهم لو تنبّهوا فلعلّهم لا يعملون بالحالة السابقة و لا يرتّبون أثراً عليها.