الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٥ - منجزية العلم الإجمالي عقلًا
الدروس (٤)
٢. قاعدة منجّزية العلم الإجمالي
كلُّ ما تقدَّمَ كان في تحديدِ الوظيفةِ العمليّةِ في حالاتِ الشكِّ البدويِّ المجرَّدِ عن العلمِ الإجماليِّ.
و قد نفترضُ الشكَّ في إطار علمٍ إجماليٍّ، و العلمُ الإجماليُّ كما عرفْنا سابقاً علمٌ بالجامع مع شكوكٍ بعددِ أطرافِ العلم، و كلُّ شكٍّ يمثّلُ احتمالًا مِن احتمالاتِ انطباقِ الجامع، و موردُ كلِّ واحدٍ مِن هذه الاحتمالاتِ يُسمّى بطرفٍ من أطرافِ العلمِ الإجماليِّ، و الواقعُ المجملُ المردَّدُ بينها هو المعلومُ بالإجمال.
و الكلامُ في تحديدِ الوظيفةِ العمليّةِ تجاهَ الشكِّ المقرونِ بالعلم الإجماليِّ تارةً يقعُ بلحاظِ حكمِ العقلِ و بقطعِ النظرِ عن الأُصولِ الشرعيّةِ المؤمِّنةِ كأصالةِ البراءةِ و أخرى يقعُ بلحاظِ تلك الأُصولِ. فهنا مقامان:
منجزية العلم الإجمالي عقلًا
أمّا المقامُ الأوّلُ فلا شكّ في أنّ العلمَ بالجامع الذي يتضمّنُه العلمُ الإجماليُّ حجّةٌ و منجّز. و لكنّ السؤالَ أنّه ما هو المنجَّزُ بهذا العلم؟