الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٥٣ - أضواء على النصّ
القطع الموضوعي كما عليه جماعة من الأصوليّين، منهم الميرزا [١] و السيّد الخوئي [٢] بدعوى أنّ الشارع بجعله الحجّية لها قد نزّلها منزلة العلم كما نزّل الطواف بالبيت منزلة الصلاة بقوله (ص): «الطواف بالبيت صلاة» [٣]، و بعد التنزيل تصبح الأمارة علماً تعبّداً و يكون دليلها ناظراً إلى موضوع دليل الأصل و رافعاً له بالتعبّد، و هو معنى الحكومة.
و قد فصّلنا الحديث في مسألة قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي في بحث «وفاء الدليل بدور القطع الموضوعي» من مباحث الأدلّة المحرزة، و ذكر المصنّف (قدس سره) هناك أنّ في المسألة رأيين، و انتهى إلى أنّ دليل حجّية
الأمارة بمفرده و من دون ضمّ عناية إضافيّة لا يفي بقيام الأمارة مقام القطع الموضوعي.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «إذ يكون حينئذ». أي: يكون الدليل المحرز حين كونه قطعيّاً.
قوله (قدس سره): «و هو الشكّ محقّق». حتّى بعد قيام الأمارة.
قوله (قدس سره): «و المقصود». من عدم العلم المأخوذ في موضوع الأصل في دليله.
قوله (قدس سره): «بما هو عدم العلم». يعني: بما له موضوعيّة لا أنّ أخذه في لسان دليل الأصل مجرّد مثال كما كانت نفترضه المحاولة الأولى.
قوله (قدس سره): «فالقطع بالنسبة إليها». أي: إلى أدلّة الأصول.
قوله (قدس سره): «فإذا استفيد من دليل الحجّية». إشارة إلى وجود خلاف في
[١] () انظر: أجود التقريرات: ج ٢، ص ٩.
[٢] () لاحظ: مصباح الأصول: ج ٢، ص ٣٨ ٣٥.
[٣] () عوالي اللآلي: ج ١، ص ٢١٤، ح ٧٠؛ سنن الدارمي: ج ٢، ص ٤٤، باب الكلام في الطواف.