الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٧ - حالات اختلال الركن الثاني
الصغير»، و قد ظهر أنّ الكبر و الصغر في العلم الإجمالي يكون بلحاظ الأطراف التي يتردّد بينها المعلوم بالإجمال.
ثمّ إنّ انحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير يتوقّف على أمرين:
الأوّل: أن تكون أطراف العلم الإجمالي الصغير بعض أطراف العلم الكبير، كما في المثال المتقدّم، فإنّ الأطراف الخمسة في العلم الصغير هي بعض الأطراف العشرة في العلم الكبير، و أمّا إذا لم تكن كذلك فسوف يتشكّل عند المكلّف علمان إجماليّان لا علاقة لأحدهما بالآخر و لا يتمّ الانحلال.
الثاني: أن لا يزيد عدد المعلوم بالإجمال في العلم الإجمالي الكبير على عدده في العلم الإجمالي الصغير، و نعود معاً أيضاً إلى المثال المتقدّم الذي تمّ فيه الانحلال فإنّنا نجد أنّ المعلوم بالإجمال في كليهما هو إناءان، و أمّا إذا نقص المعلوم بالإجمال في الصغير فلا يتحقّق الانحلال، كما لو علم بأنّ أحد الإناءين النجسين يقع في ضمن هذه الأواني الخمسة، فإنّ العلم الإجمالي بنجاسة الآخر يبقى مردّداً بين الأطراف العشرة جميعها، و بعد تردّده بينها
و بقاء احتمال انطباق الجامع على كلّ إناء منها لا يتمّ انحلال العلم الإجمالي الكبير و يبقى على منجّزيته بالرغم من علمه بأنّ أحد النجسين في ضمن هذه الخمسة تحديداً.
و لا بدّ من الإشارة إلى أنّ هاتين الحالتين من حالات الانحلال هما من موارد الانحلال الحقيقي للعلم الإجمالي، بمعنى أنّ العلم الإجمالي ينحلّ فيهما و لا يبقى، أمّا في الحالة الأولى فبسبب سريان العلم من الجامع إلى الفرد، و أمّا في الحالة الثانية فبسبب سريانه إلى جامع آخر يتردّد بين أطراف