الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٨٤ - الخلاصة
و الشكّ في مثل هذا النوع من القيود يكون مجرى للاستصحاب، لتوفّر أركانه بما فيها الركن الثالث، و يصطلح على هذا النحو من القيود بالحيثيّات التعليليّة.
الثاني: قيود دخيلة في الحكم و تكون مقوّمة و منوّعة له، بنحو يرى العرف أنّ الحكم الثابت معها مغاير للحكم الثابت بدونها، كالضيافة في المثال الثاني، فإنّها قيد منوّع للحكم بوجوب الإكرام فهو قد يحصل بالضيافة و قد يحصل بالعلم أو الهاشميّة أو الفقر و غير ذلك. و بالتالي فعند تيقّن وجوب إكرام زيد لأجل الضيافة لا يمكن استصحابه عند الشكّ في وجوب إكرامه عند خروجه و احتمال وجوب إكرامه لفقره.
و الشكّ في مثل هذا النوع من القيود لا يجري فيه الاستصحاب، لاختلال ركنه الثالث، فإنّ العرف لا يرى أنّ وجوب إكرام زيد لفقره على فرض ثبوته امتداد و استمرار لوجوب إكرامه السابق ليستصحب عند الشكّ فيه. و يصطلح على هذا النحو من القيود بالحيثيّات التقييديّة.
الخلاصة
فتلخّص ممّا عرضناه في هذا البحث:
١ إنّ الركن الثالث هو وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوكة، و هو مستفاد من ظهور دليل الاستصحاب.
٢ إنّ المقصود بالوحدة هي الوحدة الذاتية لا الزمانيّة، و كذا المقصود بها الوحدة العرفيّة لا العقليّة.
٣ إنّ هذا الركن يوجد في الشبهات الموضوعيّة و الحكميّة على حدٍّ سواء، إلّا أنّه لا يوجد في الثانية مطلقاً بل في حالة كون القيود غير منوّعة كالتغيّر لا فيما إذا كانت كذلك كالضيافة.