الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٦ - حالة احتمال الشرطيّة
حالة احتمال الشرطيّة
عالجْنا فيما سبقَ حالةَ احتمالِ الجزءِ الزائدِ، و الآن نعالجُ حالةَ احتمالِ الشرطِ الزائد، كما لو احتملَ أنّ الصلاةَ مشروطةٌ بالإيقاعِ في المسجدِ على نحوٍ يكونُ إيقاعُها في المسجدِ قيداً شرعياً في الواجب.
و تحقيقُ الحالِ في ذلك: أنّ مرجعَ القيدِ الشرعيِّ كما تقدّمَ عبارةٌ عن تخصيصِ المولى للواجبِ بحصّةٍ خاصّةٍ على نحوٍ يكونُ الأمرُ متعلّقاً بذاتِ الفعل و بالتقيّدِ. فحالةُ الشكِّ في شرطيةِ شيءٍ، مرجعُها إلى العلمِ بوجوبِ ذاتِ الفعلِ و الشكِّ في وجوبِ التقيّد.
و هذا أيضاً دورانٌ بين الأقلِّ و الأكثرِ بالنسبةِ إلى ما أوجبَه المولى على المكلَّفِ، و ليس دوراناً بين المتباينين، فلا يُتصوّرُ العلمُ الإجماليُّ المنجّزُ، بل تجري البراءةُ عن وجوبِ التقيّد.
و قد يُفصّلُ بين أن يكونَ ما يحتملُ شرطيّتُه محتملَ الشرطيّةِ في نفس متعلَّقِ الأمرِ ابتداءً، أو في متعلَّقِ المتعلَّقِ، أي الموضوع.
ففي خطاب «أعتقْ رقبةً» المتعلّقُ للأمر هو العتقُ، و الموضوعُ هو الرقبةُ، فتارةً يُحتملُ كونُ الدعاءِ عندَ العتقِ قيداً في الواجب، و أخرى يُحتملُ كونُ الإيمان قيداً في الرقبة.
ففي الحالة الأُولى: تجري البراءةُ؛ لأنّ قيديّةَ الدعاءِ للمتعلّقِ