الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٤٥ - أضواء على النصّ
إثبات نظر الأصل السببي إلى المسبّبي، فإنّ الأقوى ظهوراً يُقدَّم حتّى لو لم يثبت نظره إلى الأضعف، بينما يحتاج التقديم على أساس الحكومة إلى إحراز
نظر الدليل الحاكم إلى الدليل المحكوم، لأنّ قرينيّة أحد الكلامين على تفسير الآخر التي هي سبب تقديم الدليل الحاكم على المحكوم تتوقّف على وجود النظر، فما لم يثبت نظره إليه لا يكون حاكماً عليه، كما تقدّم توضيحه في بحث الحكومة.
و قد تقدّم الحديث عن تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي تفصيلًا في التطبيق الخامس من تطبيقات الاستصحاب، فلا نطيل.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «على مسلك حقّ الطاعة». و أمّا على مسلك قبح العقاب بلا بيان فلا ورود لدليل البراءة على أصالة الاشتغال العقلي، لأنّ الثابت بحكم العقل وفق مسلك قبح العقاب هو البراءة العقليّة لا الاشتغال، فتكون أدلّة البراءة الشرعيّة موافقة لها لا واردة عليها.
قوله (قدس سره): «حالة التعارض بين البراءة و الاستصحاب». أو الطهارة و الاستصحاب، إذ لا فرق بين البراءة و سائر الأصول الشرعيّة المؤمّنة.
قوله (قدس سره): «في بقاء الحرمة بعد النقاء» و قبل الاغتسال، إذ بعده لا شكّ في جواز المقاربة.
قوله (قدس سره): «فإنّ دليل البراءة .. متيقّناً بعدم الحرمة». أي: أنّ دليل البراءة لا يثبت عدم علم المكلّف تعبّداً بالتكليف المشكوك و هو الحرمة في المثال ليكون ناظراً إلى دليل الاستصحاب الذي يثبت العلم التعبّدي، و يقال بحكومته عليه.
قوله (قدس سره): «أظهر عرفاً في الشمول». لموارد الشكّ، كالشكّ في حرمة مقاربة