الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٤٦ - ١٩٢٨- من أشعار المقتصدين في الشعر
يهين النّفوس و هون النفوس # غداة الكريهة أبقى لها
و قال عامر بن الطّفيل[١]: [من الطويل]
أقول لنفس لا يجاد بمثلها # أقلّي المراح إنّني غير مقصر[٢]
و قال جرير[٣]: [من البسيط]
إن طاردوا الخيل لم يشووا فوارسها # أو نازلوا عانقوا الأبطال فاهتصروا[٤]
و قال ابن مقروم الضّبيّ[٥]: [من الكامل]
و إذا تعلّل بالسّياط جيادها # أعطاك ثائبة و لم يتعلّل[٦]
فدعوا نزال فكنت أوّل نازل # و علام أركبه إذا لم أنزل
و قال كعب الأشقري[٧]: [من الطويل]
إليهم و فيهم منتهى الحزم و النّدى # و للكرب فيهم و الخصاصة فاسح
ترى علقا تغشى النفوس رشاشه # إذا انفرجت من بعدهنّ الجوانح
كأنّ القنا الخطّيّ فينا و فيهم # شواطن بئر هيّجتها المواتح[٨]
هناك قذفنا بالرّماح فيما يرى # هنالك في جمع الفريقين رامح
و درنا كما دارت على قطبها # و دارت على هام الرّجال الصّفائح
و درنا كما دارت على قطبها # و دارت على هام الرّجال الصّفائح
و قال مهلهل[٩]: [من الخفيف]
و دلفنا بجمعنا لبني شيـ # بان إن الخليل يبغي الخليلا
[١]البيت لعامر بن الطفيل في المفضليات ٣٦٢، و الأصمعيات ٢١٥، و السمط ١٤٤.
[٢]المراح: المرح، و هو شدة الفرح.
[٣]ديوان جرير ٢٩٥ (الصاوي) .
[٤]يشووا: من الإشواء، و ذلك إذا رمى فأصاب الأطراف و لم يصب المقتل. الاهتصار: الجذب و الإمالة.
[٥]ديوان ربيعة بن مقروم ٢٦٩، و الثاني في عيون الأخبار ١/١٢٦، و البرصان ١٧٢.
[٦]التعليل: من العل؛ و هو متابعة الضرب.
[٧]الأبيات (٣-٤-٥) في الحماسة البصرية ١/٣٧١، و الخامس بلا نسبة في اللسان (رحا) ، و التهذيب ٥/٢١٥.
[٨]الشواطن: جمع شطن؛ و هو الحبل.
[٩]البيتان في الأغاني ٥/٥٧، و العقد الفريد ٥/٢١٧.