الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٤٣ - باب من نذر في حميّة المقتول نذرا فبلغ في طلب ثأره الشفاء
و قالوا فارس الهيجاء قلنا # كذاك الرّمح يكلف بالكريم
و قال الأسدي[١]: [من المتقارب]
رفعنا طريفا بأرماحنا # و بالرّاح منّا فلم يدفعونا
فطاح الوشيظ و مال الجموح # و لا تأكل الحرب إلا السّمينا[٢]
و قال الخريمي[٣]: [من الطويل]
و أعددته ذخرا لكلّ ملمّة # و سهم المنايا بالذخائر مولع
و قال السموأل بن عاديا[٤]: [من الطويل]
يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا # و تكرهه آجالهم فتطول
لأنّا أناس لا نرى القتل سبّة # إذا ما رأته عامر و سلول
و قال أبو العيزار[٥]: [من الكامل]
يدنو و ترفعه الرّماح كأنّه # شلو تنشّب في مخالب ضاري
فتوى صريعا و الرّماح تنوشه # إنّ الشّراة قصيرة الأعمار
و قال آخر و هو يوصي بلبس السّلاح[٦]: [من الكامل]
فإذا أتتكم هذه فتلبّسوا # إنّ الرّماح بصيرة بالحاسر
و قال الآخر: [من البسيط]
يا فارس الناس في الهيجا إذا شغلت # كلتا اليدين كرورا غير وقّاف
قوله «شعلت» يريد بالسّيف و التّرس. و أنشد أبو اليقظان[٧]: [من الطويل]
و كان ضروبا باليدين و باليد
[١]البيتان لعبادة بن أنف الكلب الصيداوي الأسدي في الوحشيات ٦٨، و الأشباه و النظائر للخالديين ١/٨٨،
[٢]الوشيظ: الدخلاء في القوم ليسوا من صميمهم، و رواية صدر البيت في المصدرين السابقين:
(و طاح الرئيس و هادي اللواء) .
[٣]ديوان الخريمي ٤٣، و البيان ١/٤٠٦، و الكامل ٢/٣٠٣ (المعارف) ، و نهاية الأرب ٣/٨٧، و تقدم في ٣/٧٦، الفقرة (٦٣٥) .
[٤]ديوان السموأل، و الثاني بلا نسبة في اللسان و التاج (سلل) ، و المخصص ١٧/٤١.
[٥]البيتان في البيان ١/٤٠٦، و شعر الخوارج ٩٢، و بهجة المجالس ١/٤٧٦، و الكامل ٢/٣٠١ (المعارف) ، و حماسة القرشي ١٨٤.
[٦]تقدم البيت في ص ٤٩١.
[٧]صدر البيت: (أ عيني ألا فابكي عبيد بن معمر) ، و هو في الميسر و القداح ١٤٠.