الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٨٧ - ١٨٤٩- شعر و خبر فيما يشبه بالنسور
و شبّه العجير السّلوليّ شيوخا على باب بعض الملوك بالنسور، فقال[١]: [من الطويل]
فمنهن إسآدي على ضوء كوكب # له من عمانيّ النّجوم نظير[٢]
و منهن قرعي كلّ باب كأنّما # به القوم يرجون الأذين نسور[٣]
إلى فطن يستخرج القلب طرفه # له فوق أعواد السّرير زئير[٤]
و ذكرت امرأة من هذيل قتيلا فقالت[٥]: [من البسيط]
تمشى النسور إليه و هي لاهية # مشي العذارى عليهنّ الجلابيب
تقول: هي آمنة أن تذعر و مدح بعض الشّعراء عبد العزيز بن زرارة الكلابيّ فقال[٦]: [من الطويل]
و عند الكلابيّ الذي حلّ بيته # بجوّ شخاب ما ضر و صبوح[٧]
و مكسورة حمر كأنّ متونها # نسور إلى جنب الخوان جنوح[٨]
مكسورة: يعني وسائد مثنيّة. و قال ابن ميّادة[٩]: [من الكامل]
و رجعت من بعد الشّباب و عصره # شيخا أزبّ كأنّه نسر[١٠]
و قال طرفة: [من مجزوء الكامل]
فلأمنعنّ منابت الضّ # مران إذ منع النسور[١١]
[١]البيتان (١، ٢) في الأغاني ١٣/٦٨، و (١، ٣) في مجالس ثعلب ٥٢٤ و الثاني في البيان و التبيين ١/١٢٣، و البيت الثالث في اللسان و التاج (نفض) ، و بلا نسبة في الأساس (قطم) .
[٢]الإسآد: سير الليل كله.
[٣]الأذين: الزعيم و الكفيل.
[٤]الفطن: الفهم الذكي.
[٥]البيت لجنوب أخت عمرو ذي الكلب في شرح أشعار الهذليين ٥٨٠، و اللسان و التاج (جلب) ، و التنبيه، و الإيضاح ١/٥٢، و لريطة أخت عمرو في الأغاني ٢٢/٣٥٣، و نوادر المخطوطات ٢/٢٤٣، و بلا نسبة في المقاييس ١/٤٧٠.
[٦]البيتان في محاضرات الأدباء ٢/١٦١.
[٧]جو: اسم موضع. الشخاب: اللبن. الماضر: اللبن الحامض. الصبوح: ما حلب من اللبن بالغداة.
[٨]جنوح: مائلات.
[٩]ديوان ابن ميادة ١٢٨.
[١٠]الأزب: الكثير شعر الذراعين و الحاجبين.
[١١]لم يرد البيت في ديوانه طبعة صادر، و هو في ديوانه ١٥٥ طبعة مجمع اللغة، الضمران: ضرب من الشجر.