الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٦٦ - ١٨٣٠- القصيدة الأولى
٣٢-و العثّ و الحفّاث ذو فحفح # و خرنق يسفده وبر[١]
٣٣-و غائص في الرمل ذو حدّة # ليس له ناب و لا ظفر[٢]
٣٤-حرباؤها في قيظها شامس # حتّى يوافي وقته العصر[٣]
٣٥-يميل بالشّقّ إليها كما # يميل في روضته الزّهر[٣]
٣٦-و الظّربان الورد قد شفّه # حبّ الكشى، و الوحر الحمر[٤]
٣٧-يلوذ منه الضّبّ مذلوليا # و لو نجا أهلكه الذّعر[٤]
٣٨-و ليس ينجيه إذا ما فسا # شيء و لو أحرزه قصر[٤]
٣٩-و هيشة تأكلها سرفة # و سمع ذئب همّه الحضر[٥]
٤٠-لا ترد الماء أفاعي النّقا # لكنما يعجبها الخمر[٦]
٤١-و في ذرى الحرمل ظلّ لها # إذا غلا و احتدم الهجر[٦]
٤٢-فبعضها طعم لبعض كما # أعطى سهام الميسر القمر[٦]
٤٣-و تمسح النّيل عقاب الهوا # و اللّيث رأس و له الأسر[٧]
٤٤-ثلاثة ليس لها غالب # إلاّ بما ينتقض الدّهر[٧]
٤٥-إنّي و إن كنت ضعيف القوى # فاللّه يقضي و له الأمر
٤٦-لست إباضيّا غبيّا و لا # كرافضيّ غرّه الجفر
٤٧-كما يغرّ الآل في سبسب # سفرا فأودى عنده السّفر[٨]
٤٨-كلاهما وسّع في جهل ما # فعاله عندهما كفر
٤٩-لسنا من الحشو الجفاة الأولى # عابوا الذي عابوا و لم يدروا
٥٠-أن غبت لم يسلمك من تهمة # و إن رنا فلحظه شزر[٩]
٥١-يعرض إن سالمته مدبرا # كأنما يلسبه الدّبر[١٠]
٥٢-أبله خبّ ضغن قلبه # له احتيال و له مكر
[١]انظر ما سيأتي من الشرح ص ٤٩٦.
[٢]انظر ما سيأتي من الشرح ص ٥٠٥.
[٣]انظر ما سيأتي من الشرح ص ٥٠٧.
[٤]انظر ما سيأتي من الشرح ص ٥١١.
[٥]انظر ما سيأتي من الشرح ص ٥١٩.
[٦]انظر ما سيأتي من الشرح ص ٥٢٧-٥٢٨.
[٧]انظر ما سيأتي من الشرح ص ٥٣١.
[٨]الآل: السراب. السفر: جماعة المسافرين.
[٩]الرنو: إدامة النظر.
[١٠]لسبه: لسعه. الدبر: النحل و الزنابير.