الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٩١ - ١٩٩٠- شعر في معنى الموت
و سئل بعض المجّان: كيف أنت في دينك؟قال: أخرّقه بالمعاصي، و أرقّعه بالاستغفار.
١٩٩٠-[شعر في معنى الموت]
و أنشدوا لعروة بن أذينة[١]: [من الوافر]
نراع إذا الجنائز قابلتنا # و يحزننا بكاء الباكيات
كروعة ثلّة لمغاز سبع # فلما غاب عادت راتعات[٢]
و قال أبو العتاهية[٣]: [من الطويل]
إذا ما رأيتم ميّتين جزعتم # و إن لم تروا ملتم إلى صبواتها
و قالت الخنساء[٤]: [من البسيط]
ترتع ما غفلت حتّى إذا ادّكرت # فإنّما هي إقبال و إدبار
و كان الحسن لا يتمثّل إلا بهذين البيتين، و هما: [من الطويل]
يسرّ الفتى ما كان قدّم من تقى # إذا عرف الدّاء الذي هو قاتله
و البيت الآخر[٥]: [من الخفيف]
ليس من مات فاستراح بميت # إنّما الميت ميّت الأحياء
و كان صالح المرّيّ يتمثّل في قصصه بقوله[٦]: [من المتقارب]
فبات يروّي أصول الفسيل # فعاش الفسيل و مات الرجل
[١]البيتان لعروة بن أذينة في البيان ٣/٢٠١، و بلا نسبة في عيون الأخبار ٣/٦٢.
[٢]الثلة: جماعة الغنم.
[٣]ديوان أبي العتاهية ٥١٢، و أمالي المرتضى ٢/٧٥.
[٤]ديوان الخنساء ٣٨٣، و الخزانة ١/٤٣١، ٢/٣٤، و شرح أبيات سيبويه ١/٢٨٢، و الكتاب ١/٣٣٧، و اللسان (رهط، قبل، سوا) ، و المقتضب ٤/٣٠٥، و المنصف ١/١٩٧، و البيان ٣/٢٠١، و البرصان ١٣٠، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/٣٨٧، ٤/٦٨، و شرح الأشموني ١/٢١٣، و شرح المفصل ١/١١٥، و المحتسب ٢/٤٣.
[٥]البيت لعدي بن الرعلاء في معجم الشعراء ٨٦، و الأصمعيات ١٥٢، و شرح المفصل ١٠/٦٩، و الحماسة الشجرية ١/١٩٥، و الخزانة ٩/٥٨٣، و السمط ٨/٦٠٣، و اللسان و التاج (موت) ، و لصالح بن عبد القدوس في حماسة البحتري ٢١٤، و بلا نسبة في شرح قطر الندى ٢٣٤، و شرح شواهد المغني ٢/٩٣٦، و مغني اللبيب ٤٦١، و التهذيب ١٤/٣٤٣، و التاج (حيي) ، و التنبيه و الإيضاح ١/١٧٣، و البيان ١/١١٩.
[٦]البيت في البيان ١/١١٩، ٣/١٧٨، و عيون الأخبار ٢/٣٠٦.