الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٨٧ - ١٩٨٦- ما قيل من الشعر في إنقاص الصحة و الحياة
و لو كان ذلك لكان جائزا، و لكنّه ليس بالواجب. و على أنّ ناسا من النحويّين لم يدخلوا قوله تعالى: إِلاََّ مَنْ خَطِفَ اَلْخَطْفَةَ ، [١]في الاستثناء، و قال: إنّما هو كقوله[٢]: [من الكامل]
إلاّ كخارجة المكلّف نفسه # و ابني قبيصة أن أغيب و يشهدا[٣]
و قوله أيضا[٤]: [من الكامل]
إلاّ كناشرة الذي كلّفتم # كالغصن في غلوائه المتنبّت
و قال الشاعر في باب آخر ممّا يكون موعظة له من الفكر و الاعتبار. فمن ذلك قوله[٥]: [من الطويل]
مهما يكن ريب المنون فإنني # أرى قمر اللّيل المعذّر كالفتى
يكون صغيرا ثمّ يعظم دائبا # و يرجع حتّى قيل قد مات و انقضى
كذلك زيد المرء ثمّ انتقاصه # و تكراره في إثره بعد ما مضى
و قال آخر[٦]: [من الطويل]
و مستنبت لا باللّيالي نباته # و ما إن تلاقي ما به الشّفتان
و آخر في خمس و تسع تمامه # و يجهد في سبع معا و ثمان
الأوّل الطّريق و الثاني القمر.
١٩٨٦-[ما قيل من الشعر في إنقاص الصحة و الحياة]
و قال أبو العتاهية[٧]: [من الرجز] [١]١٠/الصافات: ٣٧.
[٢]البيت للأعشى في ديوانه ٢٨١، و اللسان (قدد) ، و بلا نسبة في رصف المباني ٢٠٣، و سر صناعة الإعراب ١/٣٠٣، و المقتضب ٤/٤١٨.
[٣]خارجة: رجل من بني شيبان.
[٤]البيت لعنز بن دجاجة في الكتاب ٢/٣٢٨، و له أو لمعاوية بن كاسر في شرح أبيات سيبويه ٢/١٧٢، و لشهاب المازني في الأزهية ١٧٦، و لكابية بن حرقوص بن مازن في الخزانة ٦/٣٦٢، و بلا نسبة في رصف المباني ٢٠٣، و سر صناعة ٣٠٢، و شرح اختيارات المفضل ٥٣٧، و المقتضب ٤/٤١٦.
[٥]الأبيات لحسان السعدي في نوادر أبي زيد ١١١-١١٢، و لحنظلة بن أبي عفراء الطائي في معجم البلدان ٢/٥٠٦ (دير حنظلة) ، و لبعض شعراء طيئ في أمالي المرتضى ٢/٧٦، و تقدمت الأبيات في ٣/٢٣٠.
[٦]البيتان بلا نسبة في المخصص ٩/٢٨، و تهذيب الألفاظ ٤٠١.
[٧]ديوان أبي العتاهية ٦٣٦، و عيون الأخبار ٢/٣٢٢، و السمط ١٠٤، و الرسالة الموضحة ١٠٩، و البيان ١/١٥٤، و الأشباه و النظائر للخالديين ١/٣٩، و العقد الفريد ٣/٥٨، و تقدم في ٣/٢٣١.