الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٧٢ - ١٩٦٨- أرجوزة في صفة الفهد
و شجر لحيين و نحر ورد # شرنبث أغلب مصمعدّ[١]
كالليث إلاّ نمرة في الجلد # للشبح الحائل مستعدّ[٢]
حتّى إذا عاين بعد الجهد # على قطاة الرّدف ردف العبد[٣]
سربين عنا بجبين صلد # و انقضّ يأدو غير مجرهدّ[٤]
في ملهب منه و ختل إدّ # مثل انسياب الحيّة العربدّ[٥]
و قوله: «مثل انسياب الحيّة العربدّ» ، هذه الحيّة عين الدابّة التي يقال لها العربد. و قد ذكرها مالك بن حريم في[قوله][٦]لعمرو بن معد يكرب: [من م.
الكامل]
يا عمرو لو أبصرتني # لرفوتني في الخيل رفوا[٧]
و البيض تلمع بينهم # تعصو بها الفرسان عصوا[٨]
فلقيت مني عربدا # يقطو أمام الخيل قطوا[٩]
لا رأيت نساءهم # يدخلن تحت البيت حبوا
و سمعت زجر الخيل في # جوف الظّلام هبي وهبوا[١٠]
في فيلق ملمومة # تسطو على الخبرات سطوا[١١]
و قال الرّقاشي أيضا في الفهد: [من الرجز]
لما غدا للصّيد آل جعفر # رهط رسول اللّه أهل المفخر
[١]الشرنبث: الغليظ الكتفين و الرجلين. المصمعد: المنطلق انطلاقا سريعا؛ و الأسد.
[٢]النمرة: النكتة من أي لون كانت.
[٣]القطاة: مقعد الردف من الدابة خلف الفارس.
[٤]عنّا: ظهرا، . الصلد: القوي. يأدو: يختل. المجرهد: المسرع المستمر في السير.
[٥]المهلب: العدو السريع الذي يثير الغبار. الختل: الخداع. الإد: العجيب. العربد: الشديد من كل شيء.
[٦]إضافة يقتضيها السياق، و الأبيات التالية في لباب الآداب ٢٠٣.
[٧]رفاه: سكنه من الرعب.
[٨]البيض: السيوف. عصاه بالسيف: ضربه به.
[٩]قطا يقطو: تقارب مشيه من النشاط.
[١٠]هبي: زجر للخيل، أي توسعي و باعدي.
[١١]الفيلق: الكتيبة العظيمة. الملمومة: المجتمعة. تسطو: تسرع الخطو. الخبرات: جمع خبرة، و هي الأرض كثر خبارها، و الخبار: ما استرخى من الأرض و تخفى.