الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٦٠ - ١٩٤٧- كتاب عمر بن يزيد إلى قتيبة بن مسلم
فلطمها عبد الملك
١٩٤٥-[حديث امرأة و زوجها]
ابن الأعرابي: قالت امرأة لزوجها، و كانت صغيرة الرّكب، و كان زوجها صغير الأير: ما للرّجل في عظم الرّكب منفعة، و إنّما الشّأن في ضيق المدخل، و في المصّ و الحرارة، و لا ينبغي أن يلتفت إلى ما ليس من هذا في شيء. و كذلك الأير، إنّما ينبغي أن تنظر المرأة إلى حرّ جلدته، و طيب عسيلته، و لا تلتفت إلى كبره و صغره.
و أنعظ الرجل على حديثها إنعاظا شديدا، فطمع أن ترى أيره في تلك الحال عظيما، فأراها إيّاه، و في البيت سراج، فجعل الرّجل يشير إلى أيره، و عينها طامحة إلى ظلّ أيره في أصل الحائط، فقال: يا كذابة، لشدّة شهوتك في عظم ظلّ الأير لم تفهمي عنّي شيئا، قالت: أما إنّك لو كنت جاهلا كان أنعم لبالك يا مائق، لو كان منفعة عظم الأير كمنفعة عظم الرّكب لما طمحت عيني إليه. قال الرجل: فإنّ للرّكب العظيم حظّا في العين، و على ذلك تتحرّك له الشّهوة. قالت: و ما تصنع بالحركة، و شكّ يؤدّي إلى شكّ؟الأير إن عظم فقد ناك جميع الحر، و دخل في تلك الزّوايا التي لم تزل تنتظم من بعيد. و غيرها المنتظم دونها، و إذا صغر ينيك ثلث الحر و نصفه و ثلثيه.
فمن يسرّه أن يأكل بثلث بطنه، أو يشرب بثلث بطنه؟ قال اليقطري: أمكنها و اللّه من القول ما لم يمكنه.
١٩٤٦-[الجارية التي أدركت بثأرها من معاوية]
و قال[١]: و خلا معاوية بجارية له خراسانيّة، فما همّ بها نظر إلى وصيفة في الدّار، فترك الخراسانيّة و خلا بالوصيفة ثمّ خرج فقال للخراسانيّة: ما اسم الأسد بالفارسيّة؟قال: كفتار. فخرج و هو يقول: ما الكفتار؟فقيل له: الكفتار الضّبع.
فقال: ما لها قاتلها اللّه، أدركت بثأرها!و الفرس إذا استقبحت وجه الإنسان قالت:
روي كفتار، أي وجه الضبع.
١٩٤٧-[كتاب عمر بن يزيد إلى قتيبة بن مسلم]
قال: و كتب عمر بن يزيد بن عمير الأسدي إلى قتيبة بن مسلم، حين عزل وكيع بن سود عن رئاسة بني تميم، و ولاّها ضرار بن حسين الضّبي: «عزلت السّباع و ولّيت الضّباع» .
[١]ورد الخبر في ربيع الأبرار ٥/٤١٨.