الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٥٨ - ١٩٤٣- مما قيل من الشعر في الضباع
فبشّري القين بطعن شرج # يشبع أولاد الضباع العرج[١]
ما زال إسدائي لهم و نسجي # حتّى اتّقوني بظهور ثبج[٢]
أريننا يوما كيوم المرج
١٩٤٣-[مما قيل من الشعر في الضباع]
و قال رجل من بني ضبّة[٣]: [من البسيط]
يا ضبعا أكلت آيار أحمرة # ففي البطون و قد راحت قراقير
ما منكم غير جعلان بممدرة # دسم المرافق أنذال عواوير[٤]
و غير همز و لمز للصّديق و لا # تنكي عدوّكم منكم أظافير
و إنّكم ما بطنتم لم يزل أبدا # منكم على الأقرب الأدنى زنابير[٥]
و أنشد[٦]: [من الرجز]
القوم أمثال السّباع فانشمر # فمنهم الذّئب و منهم النّمر
و الضّبع العرجاء و اللّيث الهصر
و قال العلاجم: [من الرجز]
معاور حلباته الشخص أعم # كالدّيخ أفنى سنّه طول الهرم[٧]
و أنشد: [من الرجز]
فجاوز الحرض و لا تشمّمه # لسابغ المشفر رحب بلعمه[٨]
سالت ذفاريه و شاب غلصمه # كالذّيخ في يوم مرشّ رهمه[٩]
[١]القين: أراد به الفرزدق.
[٢]الثبج: جمع أثبج؛ و هو الأحدب.
[٣]الأبيات لجرير الضبي في اللسان و التاج (أير) ، و الأول لرجل من بني ضبة في شرح شواهد الإيضاح ٤٧٧، و هو بلا نسبة في سر صناعة الإعراب ٢/٦٠٨، و الكتاب ٣/٥٨٩، و نوادر أبي زيد ٧٦، و المقتضب ١/١٣٢، و الأول و الثالث بلا نسبة في اللسان و التاج (ضبع) .
[٤]الممدرة: موضع فيه طين حر. العواوير: جمع عوار؛ و هو الجبان.
[٥]بطن: شبع؛ و امتلأ من الطعام.
[٦]الرجز في ربيع الأبرار ٣/٥٧٣.
[٧]البيت الأول فيه تحريف.
[٨]الحرض: شجر الأشنان؛ و هو من الحمض. السابغ: الطويل.
[٩]الذفارى: جمع ذفرى، و هو الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن، و سالت الذفرى: عرقت.
الغلصم: جمع غلصمة؛ و هي اللحم الذي بين الرأس و العنق. الذيخ: ذكر الضباع. الرهم: جمع رهمة؛ و هي المطر الضعيف.