الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٥٧ - ١٩٤٢- تسمية السنة الجدبة بالضبع
قولك بالجبن عليك يشهد # منك و أنت كالذي قد أعهد
قال لها: فأبشري و أبشري # إذا تجردت لشأني فاصبري
أنت زعمت قد أمنت منكري # أحلف باللّه العليّ الأكبر
يمين ذي ثرية لم يكفر # لأخضبنّ منك جنب المنحر
برمية من نازع مذكّر # أو تتركين أحمري و بقري
فأقبلت للقدر المقدّر # فأصبحت في الشّرك المزعفر
مكبوبة لوجهها و المنخر # و الشّيخ قد مال بغرب مجزر[١]
ثمّ اشتوى من أحمر و أصفر # منها و مقدور و ما لم يقدر
١٩٤١-[جلد الضبع]
و قال الآخر[٢]: [من الرجز]
يا ليت لي نعلين من جلد الضّبع # و شركا من استها لا ينقطع
كلّ الحذاء يحتذي الحافي الوقع
و هذا يدلّ على أنّ جلدها جلد سوء.
و إذا كانت السّنة جدبة تأكل المال، سمّتها العرب الضّبع. قال الشّاعر[٣]: [من البسيط]
أبا خراشة أمّا كنت ذا نفر # فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع
١٩٤٢-[تسمية السنة الجدبة بالضبع]
و قال عمير بن الحباب[٤]: [من الرجز] [١]الغرب: الحد. المجزر: آلة الجزر.
[٢]الرجز لجساس بن قطيب (أبي مقدام) في اللسان و التاج (وقع) ، و بلا نسبة في البيان ٣/١٠٩، و البخلاء ١٨٨، و البرصان ١٩٢، و أمالي القالي ١/١١٥، و مجمع الأمثال ٢/١٣٦، و اللسان و التاج (حذا) ، و التهذيب ٣/٣٦، و ديوان الأدب ٣/٢٦٠، و كتاب الجيم ٣/٢٩٤، و المخصص ٤/١١٢، و العين ٢/١٧٨، و الجمهرة ٩٤٤، و العقد الفريد ٣/٢٧٠.
[٣]البيت لخفاف بن ندبة في ديوانه ٥٣٣، و للعباس بن مرداس في ديوانه ١٠٦، و تقدم البيت مع تخريج واف في ٥/١٢.
[٤]الرجز لعمير بن الحباب في الأغاني ٢٤/٢٩.