الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٣٦ - ١٩٢٦- ما قيل من الشعر في صفة الضرب و الطعن
و قال عنترة[١]: [من الكامل]
و حليل غانية تركت مجدّلا # تمكو فريصته كشدق الأعلم
يريد شدق البعير في السعة. و قال الآخر[٢]: [من الكامل]
كم ضربة لك تحكي فاقراسية # من المصاعب في أشداقه علم
١٩٢٦-[ما قيل من الشعر في صفة الضرب و الطعن]
و قال الكميت[٣]: [من المتقارب]
مشافر قرحى أكلن البريرا
و قال آخر: [من الوافر]
بضرب يلقح الضّبعان منه # طروقته و يأتنف السّفادا
و قال الشاعر الباهليّ[٤]: [من الطويل]
بضرب كآذان الفراء فضوله # و طعن كإيزاغ المخاض تبورها
كأنّه ضربه بالسّيف، فعلق عليه من اللحم كأمثال آذان الحمير.
و قال بعض المحدثين، و هو ذو اليمينين[٥]: [من السريع]
و مقعص تشخب أوداجه # قد بان عن منكبه الكاهل
فصار ما بينهما هوّة # يمشي بها الرّامح و النّابل
و في صفات الطّعنة و الضّربة أنشدني ابن الأعرابيّ: [من الطويل]
تمنّى أبو اليقظان عندي هجمة # فسهّل مأوى ليلها بالكلاكل
و لا عقل عندي غير طعن نوافذ # و ضرب كأشداق الفصال الهوازل[٦]
[١]تقدم البيت في ٣/١٤٨، ٤/٤٥٥، ٦/٣٩٥.
[٢]تقدم مثل هذا البيت في ٣/١٤٨، الفقرة (٧٥٩) بقافية (شنع) .
[٣]صدر البيت (تشبّه في إلهام آثارها) ، و هو في ديوان الكميت ١/١٩١، و البيان ١/٥٥، و اللسان و التاج (قرح) ، و التهذيب ٤/٣٨، و تقدم في ٣/١٤٩، الفقرة ٧٥٩.
[٤]البيت لمالك بن زغبة الباهلي في اللسان و التاج (فرأ، بور، وزغ) و تقدم مع تخريج واف في ٢/٣٨٥، الفقرة (٤٤٧) .
[٥]البيتان لذي اليمينين طاهر بن الحسين في الموشح ٧٩، ٢٤٥.
[٦]الفصال: جمع فصيل، و هو ولد الناقة.