الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٥٢٧ - ١٩٠٤- ما تحبه الأفاعي و ما تبغضه
تخال به السّمع الأزلّ كأنّه # إذا ما عدا.....
(البيت)
١٩٠٢-[قيام الذئب بشأن جراء الضبع]
و يقولون: إن الضبع إذا هلكت قام بشأن جرائها الذّئب و قال الكميت[١]: [من الطويل]
كما خامرت في حضنها أمّ عامر # لذي الحبل حتّى عال أوس عيالها[٢]
و أنشد أبو عبيدة في ذلك شعرا فسّر به المعنى، و هو قوله[٣]: [من البسيط]
و الذّئب يغذو بنات الذّيخ نافلة # بل يحسب الذّئب أنّ النّجل للذّيب
يقول: لكثرة ما بين الذئاب و الضباع من التّسافد يظن الذّئب أنّ أولاد الضبع أولاده.
١٩٠٣-[أكل الأعراب للسباع و الحشرات]
و الأمر في الأعراب عجب في أكل السّباع و الحشرات، فمنهم من يظهر استطابتها، و منهم من يفخر بأكلها، كالّذي يقول[٤]: [من الطويل]
أيا أمّ عمرو و من يكن عقر داره # جوار عديّ يأكل الحشرات
١٩٠٤-[ما تحبه الأفاعي و ما تبغضه]
و أمّا قوله:
٤٠- «لا ترد الماء أفاعي النّقا # لكنّها يعجبها الخمر
٤١-و في ذرى الحرمل ظلّ # إذا علا و احتدم الهجر»
فإن من العجب أنّ الأفعى لا ترد الماء و لا تريده، و هي مع هذا إذا وجدت الخمر شربت حتّى تسكر حتّى ربّما كان ذلك سبب حتفها[٥] [١]ديوان الكميت ٢/٨٠، و اللسان (وجر، جهز، عول، حضن) ، و التاج (جهز، عول، حضن) ، و التنبيه و الإيضاح ٢/٢٤٠، و التهذيب ٣/١٩٦، ٦/٣٥، ١٣/١٣٧، و المعاني الكبير ٢١٢، و المستقصى ١/٧٧، و عيون الأخبار ٢/٧٩، و البرصان ١٦٥، و ثمار القلوب (٥٨٣) ، و بلا نسبة في اللسان و التاج (أوس) ، و تقدم في ١/١٣٠، الفقرة (١٥٧) .
[٢]خامرت: استترت. ذو الحبل: الصائد.
[٣]البيت بلا نسبة في اللسان (عول) ، و التهذيب ٣/١٩٦.
[٤]البيت النابغة الذبياني أو لأوس بن حجر في التهذيب ١١/٢٢٩، و ليس في ديوان أي منهما، و بلا نسبة في اللسان و التاج (حشر) ، و انظر شبيها لهذا البيت في اللسان و التاج (ربا) ، و التهذيب ١٥/٢٧٥.
[٥]ربيع الأبرار ٥/٤٧٥.