الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٤٧٩ - ١٨٤٠- الأبغث
فالإلقة هاهنا القردة. ترغث: ترضع. و الرّبّاح: ولد القردة. و السّهل: الغراب.
و النّوفل: [البحر][١]. و النّضر: [الذهب][١]. و كلّ جريّة[٢]من النّساء و غير ذلك فهي إلقة. و أنشدني بشر بن المعتمر لرؤبة[٣]: [من الرجز]
جدّ و جدّت إلقة من الإلق
و قد ذكرنا الهقل و شأنه في الجمر و الصّخر[٤]، و أكل الضّبّ أولاده[٥]، في موضعه من هذا الكتاب و كذلك قوله في العترفان[٦]، و هو الديك الذي يؤثر الدّجاج بالحبّ، و كأنّه منجّم أو صاحب أسطرلاب[٧]. و ذكرنا أيضا ما في الجراد في موضعه[٨]. و لسنا نعيد ذكر ذلك، و إن كان مذكورا في شعر بشر[٩].
١٨٤٠-[الأبغث]
و أمّا قوله:
١٦- «[جرادة تخرق متن الصفا][١٠] # و أبغث يصطاده صقر»
ثم قال:
١٧- «سلاحه رمح فما عذره # و قد عراه دونه الذعر»
يقول: بدن الأبغث أعظم من بدن الصقر، و هو أشدّ منه شدّة، و منقاره كسنان الرّمح في الطول و الذّرب. و ربّما تجلّى له الصّقر و الشّاهين فعلق الشّجر و العرار[١١]، و هتك كلّ شيء. يقول: فقد اجتمعت فيه خصال في الظّاهر معينة له عليه. و لو لا أنّه على حال يعلم أنّ الصّقر إنما يأتيه[قبلا][١٢]و دبرا، و اعتراضا، و من عل، و أنه قد [١]زيادة يقتضيها السياق.
[٢]الجرية: الجريئة.
[٣]ديوان رؤبة ١٠٧، و بلا نسبة في المقاييس ١/١٣٢، و المخصص ١٠/١٨٧. و تقدم في ٢/٤٠١، الفقرة (٤٦٢) .
[٤]انظر ما تقدم في ١/٩٧، الفقرة (١١٠) ، س ١٧-١٨.
[٥]انظر ما تقدم في ١/١٢٩، الفقرة (١٥٥) .
[٦]انظر ما تقدم في ٢/٣٢٩-٣٣١، الفقرة (٣٥٤) .
[٧]انظر ما تقدم في ٢/٣٧٨، س ٢-٣.
[٨]انظر ما تقدم في ٥/.
[٩]بهذه الإشارات استغنى الجاحظ عن إعادة إنشاد الأبيات ١٠-١٥ من هذه القصيدة.
[١٠]صدر البيت من ص ٤٦٥.
[١١]العرار: شجر عظيم جبلي تسميه الفرس: السرو.
[١٢]زيادة يقتضيها المعنى.