الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٩٠ - ١٧٥٨- التداوي بالحيوان
أسماء لعب الأعراب
البقير، و عظيم وضّاح، و الخطرة. و الدّارة، و الشّحمة و الحلق، و لعبة الضّبّ.
فالبقير: أن يجمع يديه على التراب في الأرض إلى أسفله، ثم يقول لصاحبه:
اشته في نفسك. فيصيب و يخطئ.
و عظيم وضّاح: أن يأخذ بالليل عظما أبيض، ثم يرمي به واحد من الفريقين، فإن وجده واحد من الفريقين ركب أصحابه الفريق الآخر من الموضع الذي يجدونه فيه إلى الموضع الذي رموا به منه.
و الخطرة: أن يعملوا مخراقا، ثم يرمي به واحد منهم من خلفه إلى الفريق الآخر، فإن عجزوا عن أخذه رموا به إليهم، فإن أخذوه ركبوهم.
و الدّارة، هي التي يقال لها الخراج[١].
و الشّحمة: أن يمضي واحد من أحد الفريقين بغلام فيتنحّون ناحية ثم يقبلون، و يستقبلهم الآخرون؛ فإن منعوا الغلام حتّى يصيروا إلى الموضع الآخر فقد غلبوهم عليه، و يدفع الغلام إليهم، و إن هم لم يمنعوه ركبوهم. و هذا كله يكون في ليالي الصّيف، عن غبّ ربيع مخصب.
و لعبة الضّبّ: أن يصوّروا الضّبّ في الأرض، ثم يحوّل واحد من الفريقين وجهه، ثم يضع بعضهم يده على شيء من الضّبّ، فيقول الذي يحوّل وجهه: أنف الضّبّ، أو عين الضبّ، أو ذنب الضّب، أو كذا و كذا من الضّبّ، على الولاء[٢]، حتّى يفرغ؛ فإن أخطأ ما وضع عليه يده ركب و ركب أصحابه، و إن أصحاب حوّل وجهه الذي كان وضع يده على الضّبّ، ثم يصير هو السائل.
١٧٥٨-[التداوي بالحيوان]
و يقول: الأطبّاء[٣]: إنّ خرء الضّب صالح للبياض الذي يصير في العين.
و الأعراب ربّما تداووا به من وجع الظهر.
[١]خراج: هو أن يمسك أحدهم شيئا بيده و يقول لسائرهم: أخرجوا ما في يدي.
[٢]الولاء: مصدر والى بين الأمرين ولاء و موالاة؛ أي تابع.
[٣]ورد القول في ربيع الأبرار ٥/٤٦٨.