الحيوان - الجاحظ - الصفحة ٣٨٤ - ١٧٤٨- ترتيب أسماء فرخ الضب
و قال في الضّبّ و النّون[١]: [من الطويل]
و لو أنّهم جاءوا بشيء مقارب # لشيء و بالشّكل المقارب للشّكل
و لكنّهم جاءوا بحيتان لجّة # قوامس و المكنيّ فينا أبا حسل
و قال الكميت[٢]: [من الوافر]
و ما خلت الضّباب معطّفات # على الحيتان من شبه الحسول
و قال آخر: [و العرب تقول في الشّيء الممتنع: لا يكون ذلك حتى يرد الضبّ، و في تبعيد ما بين الجنسين[٣]: ]حتّى يؤلّف بين الضّبّ و النّون
١٧٤٧-[استطراد لغوي]
قال: و يقال أضبّت أرض بني فلان: إذا كثرت ضبابها. و هذه أرض مضبّة، و أرض بني فلان مضبّة، مثل فئرة من الفأر، و جرذة من الجرذان، و محواة و محياة من الحيّات. و جردة من الجراد، و سرفة من السّرفة، و مأسدة من الأسود، و مثعلة من الثّعالب؛ لأن الثّعلب يسمّى ثعالة، و الذّئب ذؤالة.
و يقال أرض مذبّة من الذّباب. مذأبة من الذّئاب.
و يقال في الضّبّ: وقعنا في مضابّ منكرة، و هي قطع من الأرض تكثر ضبابها.
قال: و يقال أرض مربعة، كما يقال مضبّة. إذا كانت ذات يرابيع و ضباب. و اسم بيضها المكن، و الواحدة مكنة.
١٧٤٨-[ترتيب أسماء فرخ الضب]
و يقال لفرخه إذا خرج حسل، و الجميع حسلة، و أحسال، و حسول. و هو حسل، ثم مطبّخ ثم غيداق، ثمّ جحل. و السّحبل: ما عظم منها. و هو في ذلك كلّه ضبّ.
و بعضهم يقول: يكون غيداقا، ثم يكون مطبّخا، ثمّ يكون جحلا، و هو [١]ديوان الكميت ٢/٥٢، و تقدم البيتان في ٥/٢٨٠.
[٢]ديوان الكميت ٢/٥٢.
[٣]الزيادة من ثمار القلوب ٣٣١ (٦١٥-٦١٦) ، و انظر مجمع الأمثال ١/٢١٣، و المستقصى ٢/٥٨، و في مجمع الأمثال ١/٣٥٦: «سبحان الجامع بين الثلج و النار؛ و بين الضب و النون» .